والآية الثانية تتضمن حكما عمليا جزئيا .
وليست الثانية مترشحة من الأولى ، بل يتوسط بينهما حكم العقل ، وهو
وجوب الاجتناب عن كل عامل للشقاء . ومن خلال هذا البيان يتضح حال
الجواب عن الآيات التالية .
4 . قوله سبحانه : * ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار
لآيات لأولي الألباب ) * . ( 1 )
فهذه الآية تتبنى معرفة نظرية ، وربما يتصور أنها صارت ذريعة لحكم
عملي مذكور في الآية التالية ، أعني قوله :
* ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق
السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) * . ( 2 )
وهذه الآية وإن كانت جملة خبرية لكن الغاية هي الانشاء ، وفرض الذكر ،
أي ليذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم .
5 . قال سبحانه : * ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا ) * . ( 3 )
وهذه الآية تتضمن معرفة نظرية ، رتبت عليها حكمة عملية ، وهي قوله :
* ( فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) * . ( 4 )
6 . قال سبحانه نقلا عن قوم قارون ، أنهم قالوا له : * ( وأحسن كما أحسن الله
إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ) * . ( 5 )
هامش
1 - آل عمران : 190 .
2 - آل عمران : 191 .
3 - طه : 14 .
4 - طه : 14 .
5 - القصص : 77 .