تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
كنك ، وجملة ذلك من الجزائر مائة وثمانون جزءاً أقسام نصف دائرة عظمى من دوائر الفلك لأنّ كلّ دائرة منها مقسومة ثلاثمائة وستّين جزءاً ، وتسمّى هذه الأجزاء درجات . والعرض من خطَّ الاستواء في جهة الجنوب إلى منتهى الربع في جهة الشمال ، وذلك تسعون جزءاً ، وذلك ربع دائرة عظمى . فطول البلد عبارة عن بُعْدها عن منتهى الجانب الغربي ، وهو قوس من معدل النهار محصورة بين دائرتي نصف نهار ذلك البلد ونصف نهار آخر طرف العمارة من جانب الغرب . وعرض البلد عبارة عن بُعْدها عن خطَّ الاستواء ، وهو قوس من دائرة نصف النهار فيما بين معدل النهار وسمت الرأس . إذا تقرّر ذلك ، فنقول : طول مكَّة المشرّفة من جزائر الخالدات سبع وسبعون جزءاً وعشر دقائق ، أعني سدس جزء . وعن ساحل البحر الغربي سبع وستّون جزءاً وسدس جزء ، فالتفاوت بين الطرفين عشرة أجزاء ، وقد استقرّ اعتبار الجمهور من الثاني . وعرضها أحد وعشرون جزءاً وثلثا جزء ، وهي أربعون دقيقة ، فإذا أُريد معرفة سمت القبلة في بلد ، فلا يخلو من أن يكون طول مكَّة وعرضها أقلّ من طول البلد وعرضه ، أو أكثر ، أو يكون طولها أقلّ وعرضها أكثر ، أو بالعكس ، أو يتساوى الطولان وعرضها أقلّ أو أكثر ، أو العرضان وطولها أقلّ أو أكثر ، فالأقسام ثمانية لا مزيد عليها . فإن تساوى الطولان وعرض البلد أكثر ، فسمت القبلة نقطة الجنوب . وإن كان أقلّ ، فهو نقطة الشمال . وإن تساوى العرضان وطول البلد أكثر ، فسمت القبلة نقطة المغرب . وإن كان أقلّ ، فهو نقطة المشرق . ومعرفة السمت في هذه الأربعة سهل يتوقّف على إخراج الجهات الأربع على وجه الأرض بالدائرة الهنديّة أو غيرها لا غير . وإن زادت مكَّة على البلد طولًا وعرضاً ، فسمت القبلة بين نقطتي المشرق والشمال . وإن نقصت فيهما ، فهي بين نقطتي الجنوب والمغرب . وإن زادت عن البلد طولًا ونقصت عرضاً ، فسمت قبلة البلد بين نقطتي الجنوب والمشرق . وإن انعكس ، فبين نقطتي المغرب والشمال . وهذه الأربعة تُعلم من الجهات أيضاً إجمالًا . وأمّا تحرير السمت على خطَّ مخصوص فيحتاج إلى فضل تكلَّف . ولاستخراجه طرق