تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠

وفي حكم التشديد المدّ المتّصل ، أمّا المنفصل فمستحبّ خصوصاً توسّطه . ( و ) كذا لا تجزئ القراءة مع إخلال ( الإعراب ) . والمراد به الرفع والنصب والجرّ والجزم ، ومثله صفات البناء ، وهي الضمّ والفتح والكسر والسكون ، وكذا ما يتعلَّق ببنية الكلمة ممّا تقتضيه اللغة العربيّة قبل آخر الكلمة . واقتصار المصنّف على الإعراب إمّا توسّع في إطلاقه على الجميع أو إخلال . ولا فرق في الإخلال بما ذكر بين كونه مغيّراً للمعنى ، كضمّ تاء « أنعمت » أو لا ، كفتح دال « الحمد » وإن كان قد ورد في الشواذّ . والمراد بالمعنى هنا الظاهري الموجب لتغيّر إسناد الفعل إلى غير فاعله ، ونحوه ، وإلا فإنّ اختلاف الحركة يقتضي اختلاف العامل ، فيختلف المعنى في الجملة . والمراد بالإعراب هنا ما تواتر نقله منه في القرآن ، لا ما وافق العربيّة مطلقاً ، فإنّ القراءة سنّة متّبعة ، فلا تجوز القراءة بالشواذّ وإن كانت جائزةً في العربيّة . والمراد بالشاذّ ما زاد على قراءة العشرة المذكورة ، كقراءة ابن مسعود وابن محيصن . وقد أجمع العلماء على تواتر السبعة ، واختلفوا في تمام العشرة ، وهي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف . والمشهور بين المتأخّرين تواترها ، وممّن شهد به الشهيد ( 1 ) رحمه اللَّه ، ولا يقصر ذلك عن ثبوت الإجماع بخبر الواحد ، فتجوز القراءة بها ، مع أنّ بعض محقّقي القرّاء من المتأخّرين أفرد كتاباً في أسماء الرجال الذين نقلوها في كلّ طبقة ، وهُمْ يزيدون عمّا يعتبر في التواتر ، فتجوز القراءة بها إن شاء اللَّه . ( و ) كذا ( لا ) تجزئ القراءة ( مع مخالفة ترتيب الآيات ) على الوجه المنقول بالتواتر ، وأولى منه ترتيب الكلمات والجُمل لفوات النظم الذي هو مناط الإعجاز ( ولا مع قراءة السورة أوّلًا ) . واللازم من عدم الإجزاء في جميع ما تقدّم بطلان الصلاة مع الإخلال بشيء من ذلك ، أو الإتيان بما نهي عنه عمداً أو جهلًا ، وإعادة القراءة مع النسيان ما لم يركع . ( ولا مع الزيادة على سورة ) بعد الحمد فيما تجب فيه السورة ، وهو أولى من التعبير

هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 305 .