الحقل الخامس
في : من ليس بعربي ( 1 )
وخامس . ، وهو من ليس بعربي
فيقال : فلان مولى ، وفلان عربي صريح .
وهذا النوع أيضا " كثير ، ومرجع الجميع إلى نص أهل المعرفة عليه .
وفي كتب الرجال تنبيه على بعضه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 95 ، لوحة أ ، سطر 6 . ، ولا ، الرضوية .
( 2 ) قال ابن كثير : وقد كان جماعة من سادات العلماء ، في زمن السلف ، من الموالي .
وقد روى مسلم في صحيحه : أن عمر بن الخطاب ، لما تلقاه نائب مكة أثناء الطريق في حج أو عمرة قال
له : من استخلفت على أهل الوادي ؟ قال : ابن أبزى .
قال : ومن ابن أبزى ؟ قال : رجل من الموالي .
فقال : أما إني سمعت نبيكم ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( إن الله يرفع بهذا العلم أقواما " ، ويضع به
آخرين ) .
وذكر الزهري : أن هشام بن عبد الملك قال له : من يسود مكة ؟ فقلت : عطاء .
قال : فأهل اليمن ؟ قلت : طاووس .
قال : فأهل الشام ؟ فقلت : مكحول .
قال : فأهل مصر ؟ قلت : يزيد بن أبي حبيب .
قال : فأهل الجزيرة ؟ فقلت : ميمون بن مهران .
قال : فأهل خراسان ؟ قلت : الضحاك بن مزاحم .
قال : فأهل البصرة ؟ قلت : الحسن بن أبي الحسن .
قال : فأهل الكوفة ؟ فقلت : إبراهيم النخعي .
وذكر انه يقول له عند كل واحد : أمن العرب أم من الموالي ؟ فيقول : من الموالي .
فلما انتهى قال : يا زهري ، والله لتسودن الموالي على العرب ، حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها . ،
فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنما هو أمر الله وديته . ، فمن حفظه ساد ، ومن ضيعه سقط ( الباعث الحثيث : ص 246 -
247 ) ، وينظر : علوم الحديث لابن الصلاح - تحقيق عتر - : ص 402 - 403 .
وأقول : نعم ، فالمسألة مسألة دين ، وليست مكاسب قومية ، في مفاضلة بين أصول عرقية ، عربية وغير
عربية .
وإلا ، فالميدان كان ، وفي ذلك الوقت بالذات ، ثريا " بالأعراق الطاهرة العربية ، متمثلة بالأئمة
المعصومين ، كالباقر ( عليه السلام ) ، ذوي المعطيات والقيم والمثل الرسالية . ، وهم هم ، بما في ذلك صحبهم
المنتجبين ، كجابر الأنصاري مثلا " ، بصرف النظر عن كونهم - والمقياس دين وتقوى - نتاج سيولة عربية - كما
أسلفت - ، أو غير عربية .