المسألة الثالثة
في رواية الأكابر عن الأصاغر
وتفصيل البحث في قسمين :
القسم الأول
في كونها من غير الاباء عن الأبناء
وفيه حقول :
الحقل الأول
في : التعريف
بلى ( 1 ) . ، وإن روى عمن دونه في : السن ، أوفي اللقى ، أو في المقدار ( 2 ) . ، فهو النوع
المسمى ب : رواية الأكابر عن الأصاغر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذه العناوين ومعنوناتها . ، نحن أضفناها ، وليست من النسخة الأساسية . ، ولا ، الرضوية .
( 2 ) من علم ، أو إكثار رواية ، ونحو ذلك . ، فذلك لكثرته . ، لأنه الغالب في الروايات ، لم يخص باسم
خاص . . . ، ( مقباس الهداية : ص 54 ) .
ومثال الرواية عمن دونه في المقدار . ، هي رواية الباقر ( ع ) ، عن عمه محمد بن الحنفية . ، باعتبار ان الأول
معصوم ، والثاني ليس بمعصوم .
قال جلال الدين السيوطي : واخرج ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية ، من طريق حرب بن
شريح ( رضي الله عنه ) . ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل
العراق أحق هي ؟ قال : إي والله . ، حدثني عمي محمد بن الحنفية ، عن علي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
قال : أشفع لامتي حتى يناديني ربي ، أرضيت يا محمد ؟ فأقول : نعم يا رب رضيت . ، ثم أقبل علي فقال : انكم
تقولون يا معشر أهل العراق : ان أرجى آية في كتاب الله ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
ان الله يغفر الذنوب جميعا " ) . قلت : إنا لنقول ذلك .
قال : فكلنا أهل البيت نقول : ان أرجى آية في كتاب الله ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) . ، وهي
الشفاعة . ( تفسير الدر المنثور : ج 6 ص 361 ) .
وأقول : هذا المثال نفسه يصلح للتمثيل على رواية الأصاغر عن الأكابر ، بلحاظ السن ، حيث أن ابن
الحنفية أكبر سنا " من أبي جعفر ( ع ) .
وينظر : الحقل الثاني من المسألة الثانية ، من الباب الثالث في تحمل الحديث ، حيث في الحقل الثاني أمثلة
أخرى من هذا النمط .
( 3 ) قال الطيبي ( ره ) : تجوز رواية الأكابر عن الأصاغر . ، فلا يتوهم كون المروي عنه أكبر
وأفضل ، لأنه الغالب . ، وهو على أقسام :