المسألة الثالثة
في : المخضرمين
وتفصيل البحث في حقول
الحقل الأول
في : الالحاق والتعريف ( 1 )
وبقي قسم ثالث : بين الصحابة والتابعي ، اختلف في إلحاقه بأي القسمين .
وهم : المخضرمون ( 2 ) . ، الذين أدركوا الجاهلية والاسلام ، ولم يلقوا النبي ( صلى الله
عليه وآله ) . ، سواء أسلموا في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كالنجاشي ( 3 ) . ، أم لا .
واحدهم : مخضرم ، بفتح الراء . ، كأنه خضرم - أي : قطع - عن نظرائه ، الذين
أدركوا الصحبة ( 4 ) .
هامش
ثم قال : والتابعيون أيضا " كثيرون . ، وقد عد قوم منهم طبقة " لم
يلقوا الصحابة ، فهم تابعوا التابعين . ، وعد جمع في
التابعين جماعة ، هم من الصحابة .
وأول التابعين موتا " : أبو زيد معمر بن زيد ، قتل بخراسان . ، وقيل : بآذربيجان ، سنة ثلاثين .
وآخرهم موتا " : خلف بن خليفة ، سنة ثمانين ومائة . ، مقباس الهداية : 208 .
وينظر : معرفة علوم الحديث : ص 41 ، ومقدمة ابن الصلاح : ص 123 ، والباعث الحثيث : ص 191 ،
وفتح المغيث : 2 / 52 ، وتدريب : ص 416 .
( 1 ) هذه العناوين ومعنوناتها . ، نحن أضفناها ، وليست من النسخة الأساسية . ، ولا ، الرضوية .
( 2 ) ينظر : القاموس المحيط - مادة خضرم - : 4 / 108 ، ومعرفة علوم الحديث : ص 44 ، وتذكرة
الطالب : ص 7 وما بعدها .
( 3 ) ملك الحبشة . ، الذي آوى المسلمين ورحب بهم عند هجرتهم إليها . ، ينظر : مروج الذهب : 2 / 52 .
( 4 ) قال الشيخ المامقاني ( قدس ) : ( . . . مخضرم - بفتح الراء - . ، من قولهم : لحم مخضرم ، لا يدري
من ذكر هو أو أنثى ، كما في ( المحكم ) و ( الصحاح ) . ، وطعام مخضرم : ليس بحلو ولا مر ، كما حكاه ابن الاعرابي . ،
وقيل : من الخضرمة بمعنى القطع . ، من خضرموا آذان الإبل : قطعوها . ، لأنه اقتطع عن الصحابة وإن عاصر ، لعدم
الرؤية .
أو من قولهم : رجل مخضرم : ناقص الحسب . ، وقيل : ليس بكريم النسب . ، وقيل : دعي . ، وقيل : لا يعرف
أبواه . ، وقيل : ولدته السراري ، لكونه ناقص الرتبة عن الصحابة ، لعدم الرؤية مع إمكانه . ، وسواء أدرك في الجاهلية
لضعف عمره أم لا ، إلى غير ذلك من الاحتمالات في وجه المناسبة .
وقال بعضهم : ان المخضرم في اصطلاح أهل اللغة : هو الذي عاش نصف عمره في الجاهلية ، ونصفه في
الاسلام . ، سواء أدرك الصحابة أم لا .
فبين اصطلاح المحدثين واللغويين ، عموم وخصوص من وجه . ، لان الأول عام من جهة شموله ، لما إذا
كان إدراكه الجاهلية بنصف عمره أو أقل أو أكثر ، دون الثاني . ، والثاني عام من جهة شموله لمن رأى
النبي ( ص ) أم لا ، دون الأول .