( 3 . ) ورواية أبي سفيان ( 1 ) . ، في حديثه مع ( هرقل ) ( 2 ) .
( 4 - ) وغيرها .
ولا البلوغ :
فيصح تحمل من دونه ، على الأصح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يكنى : أبا حنظلة ، بابنه الذي قتله علي يوم بدر . ، وكان أيضا " من سادات قريش في الجاهلية ، وعده
محمد بن حبيب من زنادقة قريش الثمانية ، وكان رأسا " من رؤوس الأحزاب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
حياته . . . ، هذا ، وقد دخل أبو سفيان في الاسلام عام الفتح . . . ، ينظر : أحاديث أم المؤمنين عائشة للعسكري : ص
213 - 228
( 2 ) وذلك . ، حين بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دحية بن خليفة الكلبي ، بكتابه ، إلى هرقل
ملك الروم . ، يدعوه فيه إلى : الله تعالى ، ودين الاسلام .
فلما وصل دحية إلى هرقل وأخذ هذا منه الكتاب . ، ووجد عليه عنوان كتاب نبي الاسلام . ، هنا قال
لاتباعه :
ان هذا الكتاب لم أره بعد ( سليمان بسم الله الرحمن الرحيم ) . . .
ثم دعا الترجمان الذي يقرأ بالعربية ، وبعدها قال : انظروا لنا من قومه أحدا " نسأله عنه . . .
قال أبو سفيان - وكان كافرا " - : فدعيت في نفر من قريش . . .
ينظر : صحيح مسلم : ج 5 ص 163 ، والكامل في التاريخ : 20 / 80 ، وتاريخ الطبري : 2 / 290 ، والسنن
الكبرى للبيهقي : 9 / 177 - 178 ، ومسند أحمد بن حنبل : 1 / 262 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر : 1 / 139 ،
والسيرة الحلبية : 3 / 273 ، والطبقات الكبرى : 1 / 259 ، وسيرة زيني دحلان - على هامش الحلبية - :
1 / 158 ، وتاريخ أبي الفداء : 1 / 148 ، والأموال لأبي عبيد : ص 22 - 24 ، وبحار الأنوار - طبعة كمپاني - :
6 / 507 و 571 ، ومكاتيب الرسول - طبعة 1379 ه - : 1 / 105 - 113 .
( 3 ) نعم ، المسألة ليست مسألة سن ، بقدر ما هي إرادة ودعم ومنحة إلهية ، وبقدر ما هي ثمرة أسرة
وتربية ودين ، وان كان السن هو المقياس في الغالب ، وإن كان عقل مجة ، هو أنموذج مقبول ، على درب
الفطنة وان كان حفظ القرآن غيبا " - كالببغاء مثلا " - ، هو أنموذج حي آخر ، على قوة الحافظة .
نعم ، هي الأسرة المسلمة . ، وفي طليعتها النبوية الرسالية ، بما لها من جذور ضاربة ، في الأصلاب الشامخة
والأرحام المطهرة . ، وبما لها من تربية واحدة موحدة ، في خط السير القويمة ، والقدوات الصالحة .
تلك كلها . ، تعد بحق : المقومات الأساسية ، في صياغة القيادات أعني : عند الأنبياء ( عليهم السلام ) . ،
كما هو الحال عند عيسى بن مريم ( عليه السلام ) . ، حيث أورد القرآن الكريم المعجز في قصته على الوجه التالي :
( فأشارت إليه . ، قالوا : كيف نكلم من كان في المهد صبيا " ؟ ( 29 ) قال : إني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني
نبيا " ( 30 ) وجعلني مباركا " أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا " ( 31 ) وبرا " بوالدتي ولم يجعلني جبارا "
شقيا " ( 32 ) والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا " ( 23 ) ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه
يمترون ) . ، فهل هناك أعظم قدرا " من هذه المهام ؟ وهل السن له اعتبار في مثل هذه الصورة لولا الإرادة الإلهية . ،
فلنتدبر : إني عبد الله ، آتاني الكتاب ، جعلني نبيا . . . الخ .