أعمل به عند التطبيق . ، وأقول : المؤاخذة هنا حقة وواردة .
بيد أني ، قد انصرفت عن هذا الالتزام - وإن فاتني أن ألغيه أو أشير إليه - . ،
وذلك ، لنفس الأسباب التي ذكرتها ، وهي أن : المتن والشرح كلاهما لمازج واحد ، وتلافيا "
للتشويش الحاصل جراء كثرة الخطوط والأقواس . ، علما " ، بأني عوضت عن هذه ، بطبع نسخة
ثمينة من أصل المتن ، محفوظة صورتها في المجمع العلمي الاسلامي ، تجريش - طهران .
ثالثا " -
فيما يخص التعليقة على قول الشهيد : ( الأثر ما جاء عن الصحابي ، والحديث ما جاء
عن النبي ، والخبر أعم منهما ) ( 1 ) .
التعليقة القائلة : ( يبدو لي - بعد مراجعة المصادر الموثوق بها في هذا العلم - أن هذه
الاحتمالات والأقوال ، إنما حدثت عند المتأخرين . ، خصوصا " بعد شيوع المنطق الأرسطي ، في
الأوساط العلمية الدينية . ، وأما كتب المتقدمين ، فهي خالية من هذه الاحتمالات والأقوال ،
إن صح التعبير عنها بأنها أقوال ) ( 2 ) .
نعم ، قد أورد على هذه التعليقة : بأن المسألة ليست لها علاقة بشيوع المنطق
الأرسطي ، وإنما الامر فيها مرده إلى الاصطلاح . ، ثم إنه لا مشاحة في الاصطلاح كما يقولون . ،
ناهيك عن أن التفرقة ، قد ذكرت في كتب المتقدمين . ، من قبيل ( تدريب الراوي ) . علما " ،
بأن البعض من الفضلاء ذكر لي شفاها " : بأن مثل هذه التفرقة ، قد وردت في
أحاديث لنا . ، غير أني لم أعثر بعد على مصدر يؤكد صدورها .
رابعا " -
أ - فيما يخص شروط السامعين . ، فقد أورد عليها : بأنه كان الأجدر أن ترقم ، فتصير
هكذا : ( أولا " : ) انتفاؤه ، ( ثانيا " : ) وأن لا يسبق شبهة . . . ، ( ثالثا " : ) واستناد المخبرين إلى
إحساس .
ب - ثم ، أشكل هنا أيضا " : بأن الشرط الثالث ، هو من شروط السامع ، كما تفضل
الشهيد . ، وليس من شروط المخبر ، كما - في الهامش - حرره ولد الشهيد .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح البداية في علم الدراية ص 51 .
( 2 ) ينظر : المصدر نفسه .