المفيد المعلوم ثقته ، والحسين بن عبيد الله ، والمعروف من أصحابنا أنه ثقة
وكذا ابن عبدون ، وابن أبي جيد - على الأظهر - وقد حققناه - في موضع
آخر - ( 1 ) ودخول أحد الأولين ، بل أحد الأربعة كاف في الصحة .
على أن الباقين - كالأخيرين من الأربعة - من مشايخ الإجازة ، وليس
لهم كتاب يحتمل الاخذ منه . فلا يخرج الحديث بهم عن الصحة خصوصا
مع اجتماع عدة منهم ، فإنه لا يقصر عن إخبار ثقة واحد .
مع أن الممارسة والتتبع لكتاب الشيخ يقضيان بوقوع الاصطلاح من
الشيخ - رحمه الله - على ذلك ، وانه متى أطلق " العدة " أو " الجماعة "
فإنه يريد بهم : المفيد مع غيره ممن تكمل به " العدة " :
ففي ترجمة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، قال الشيخ :
" له كتاب الجامع أخبرنا به عدة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله " ( 2 )
وفي ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي - بعد ذكر كتبه - :
" أخبرنا بهذه الكتب وبجميع رواياته عدة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله
محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله ، وأحمد
ابن عبدون وغيرهم عن أحمد بن محمد بن سليمان الزراري . وأخبرنا
هؤلاء الثلاثة عن الحسن بن حمزة العلوي . وأخبرنا هؤلاء إلا الشيخ
أبا عبد الله وغيرهم عن أبي المفضل الشيباني ، وأخبرنا بها ابن أبي جيد
عن محمد بن الحسن بن الوليد " ( 3 )
وفي ترجمة أحمد بن محمد بن سيار : " أخبرنا بالنوادر وغيره
هامش
( 1 ) راجع : الفائدة الخامسة ( ص 95 ) من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع : الفهرست للشيخ الطوسي : ص 43 برقم 63 طبع النجف
الأشرف 1380 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 45 برقم ( 65 ) .