قال الشيخ : " إنه كان معه خط أبي العباس بإجازته وشرح رواياته
وكتبه " ( 1 ) .
ويحكى عن الذهبي : أنه قال - في ميزان الاعتدال - : " أحمد بن
محمد بن أحمد بن موسى بن الصلت الأهوازي ، سمع المحاملي وابن عقدة ،
وروى عنه الخطيب وكان صدوقا صالحا " ( 2 ) .
وهذا ليس بقاطع عليه بالخلاف ، إذ لعله قد اخفى مذهبه لشدة
التقية ، على أنه اتفق له ( 3 ) ولغيره مدح رجال الشيعة كأبان بن تغلب
وغيره بأعظم من هذا .
ويؤيد كونه من الشيعة : روايته ( كتاب الولاية ) تصنيف ابن عقدة
وفيه ما لا يتوهم رواية العامة له .
نعم ذلك لا يمنع كونه ( زيديا ، جاروديا ) ( 4 ) كشيخه ابن عقدة
هامش
( 1 ) راجع : فهرست الشيخ الطوسي ( ص 53 ) في آخر ترجمة أحمد بن
محمد بن سعيد السبيعي الهمداني المعروف بابن عقدة الحافظ ، فقد قال فيها - بعد
أن عد كتبه - : ( أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى
الأهوازي ( يعنى ابن الصلت ) ، وكان معه خط أبي العباس بإجازته وشرح رواياته
وكتبه عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ( يعني ابن عقدة ) .
( 2 ) راجع : ميزان الاعتدال ( ج 1 ص 132 ، رقم ( 533 ) طبع مصر
سنة 1382 ه .
( 3 ) يعني للذهبي ، فقد ذكر أبان بن تغلب الكوفي ، ( ج 1 ص 5 ) وقال
فيه : " شيعي جلد ، لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته ) .
وترجم لابن الصلت - هذا - ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ( ج 1
ص 255 ) طبع حيدر آباد .
( 4 ) الجارودية هم اتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى السرحوبي
المتوفى بعد سنة 150 ه . وقد رويت في زياد - هذا - روايات كثيرة عن الإمام الصادق
- عليه السلام - تدل على انحرافه وكفره . راجع - عنه : فهرست ابن النديم
ورجال الكشي ، وميزان الاعتدال للذهبي ، وفرق النوبختي وغيرهم .
والجارودية - كما عن النوبختي - فرقة تقول بتفضيل علي بن أبي طالب - عليه السلام -
وأن منصب الخلافة خاص به بعد النبي ( ص ) وان الذي دفع عليا عن هذا المكان فهو
كافر ، وأن الأمة كفرت وضلت في تركها بيعته ، وجعلوا الإمامة بعده في الحسن
ابن علي - عليهما السلام - ثم في الحسين - عليه السلام - ثم هي شورى بين أولادهما
فمن خرج منهم مستحقا للإمامة فهو الامام . وان هذه الفرقة تنتحل أمر زيد بن
علي بن الحسين ، وأمر زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - ومنها
تشعبت صنوف الزيدية .