- صاحب الديلم - قال : ( وهذا نسب عريق في الفضل والنجابة والرئاسة
أما أبو محمد الحسن بن أبي الحسين أحمد الذي شاهدته وكاثرته ( 1 ) وكانت
وفاته ببغداد سنة 368 ه ، فإنه كان خيرا فاضلا دينا نقي السريرة جميل
النية ، حسن الاخلاق ، كريم النفس ، وكان معظما مبجلا مقدما في أيام
( معز الدولة ) ( 2 ) لجلالة نسبه ومحله في نفسه ، ولأنه كان ابن خالة
هامش
( 1 ) هكذا جاء : بالثاء المثلثة قبل الراء ، في المطبوع والمخطوط من المسائل
الناصرية ، وجاء في هامش مقدمة الديوان ( ص 46 ) : ( لعل قوله ( كاثرته )
مصحف ( كاشرته ) بالشين ، والمكاشرة هي المجاورة ، تقول : جاري مكاشري
أو بخدائي يكاشرني ، لان المكاثرة ( بالثاء ) هي المغالبة ولا يريد المرتضى هذا
المعنى ) ، وأبو محمد الحسن بن أحمد - هذا - يلقب بالناصر الصغير .
( 2 ) معز الدولة : هو لقب أبي الحسن أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام
من سلالة سابور ذي الأكتاف الساساني ، وكان معز الدولة من ملوك بني بويه في
العراق ، فقد استولى على بغداد سنة 334 ه وبايع المستكفي بالله وخلع الخليفة عليه
ولقبه ذلك اليوم بمعز الدولة ولقب أخويه بعماد الدولة وركن الدولة ، وأمر أن
تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم ، وفي أيامه قويت شوكة آل بويه
وهو أول من أمر الناس بإقامة المآتم للحسين بن علي - عليه السلام - في العشرة
الأولى من محرم واستمرت عليها الشيعة من ذلك الحين حتى اليوم ، وكانت إحدى
يدي معز الدولة مقطوعة من نصف الذراع ، ولذا يقال له ( الأقطع ) واختلف
في سبب قطعها ، فقيل : قطعت بكرمان في معركة ، وقيل : غير ذلك ، ودام
ملكه اثنتين وعشرين سنة إلا شهرا ، ولما أحس بالموت عهد إلى ابنه ( بختيار )
الملقب بعز الدولة ، وتوفي ببغداد في ثالث عشر ربيع الأول سنة 356 ه بعلة الذرب
ودفن بباب التبن في مقابر قريش ، وكانت ولادته سنة 303 ، وكان حليما كريما
عاقلا ، غير أنه أساء في سياسته باستطالة الأتراك على الديلم ) أنظر تفصيل أخباره
في ( وفيات الأعيان لابن خلكان ) وفي تجارب الأمم لابن مسكويه ( ج 6 ص
146 ) وفي كتاب آثار الشيعة الإمامية للعلامة الشيخ عبد العزيز الجواهري ( ج 3
ص 11 ) طبع إيران سنة 1348 ه .