هذا على تقدير التعادل بين الجرح والتعديل أو القول بتقديم الجرح
مطلقا على خلاف التحقيق ، والا فالأوجه تقديم المعدل هنا كما تبين مما
قررناه ( 1 ) ومن ثم أعرض الأصحاب عن قول الجارح ، واستظهر بعضهم ( 2 ) وقوعه
منه سهوا ، ويوشك أن يكون المنشأ تداخل العنوانين في نسخة ( رجال الشيخ )
الواقعة إليه ( 3 ) فإنه قال في باب السين من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( سيف بن عميرة
له كتاب روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) ( 4 ) . ( سماعة بن مهران مولى حضرموت
كوفي له كتاب ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) واقفي ) فيحتمل ( 5 ) أن يكون قد سقط
منها من قوله ( روى ) في العنوان الأول إلى مثله في الثاني فاتصل قوله ( واقفي )
بترجمة سيف والقرينة عدم ذكره لسماعة بن مهران في كتابه وعندنا منه
هامش
( 1 ) يشير - قدس سره - إلى ما ذكره آنفا من توثيق النجاشي والشيخ وغيرهما
وحكم الأصحاب بصحة حديثه لتبين رجوعه ( الخ ) .
( 2 ) يريد بهذا البعض : المجلسي الأول على ما ذكره الوحيد البهبهاني - رحمه الله -
في تعليقته على ( منهج المقال ) كما سبق من سيدنا - قدس سره - آنفا - من قوله :
( وفي التعليقة عن جده لم نر من أصحاب الرجال وغيرهم ما يدل على وقفه ، وكأنه
وقع منه سهوا ) أي : وقع الحكم من ابن شهرآشوب بوقف سيف بن عميرة ،
سهوا منه .
( 3 ) أي : الواقعة إلى ابن شهرآشوب .
( 4 ) راجع : ( ص 351 برقم 3 ) من رجال الشيخ الطوسي ، ورقم ( 4 ) من
الصفحة المذكورة .
( 5 ) يعني : أنه من المحتمل أن يكون سقط من نسخة رجال الشيخ الواقعة
إلى ابن شهرآشوب ابتداء من قوله ( روى ) في عنوان سيف بن عميرة إلى قوله
( روى ) في عنوان سماعة بن مهران ، فاتصل قوله ( واقفي ) بترجمة سيف ، فصارت
العبارة حينئذ ( سيف بن عميرة روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - واقفي )
والقرينة على هذا الاحتمال الذي ذكرناه هو عدم ذكر ابن شهرآشوب في كتابه
( معالم العلماء ) ترجمة لسماعة بن مهران ( وعندنا منه ) أي من ( معالم العلماء ) ثلاث
نسخ كلها لم يترجم فيها لسماعة بن مهران ، هذا هو مراد سيدنا - قدس سره - من
عبارته المذكورة ، فلاحظ ذلك .