ثلاث نسخ كلها كذلك ، ويمكن أن يكون الحكم عليه بالوقف من باب
الاجتهاد ( 1 ) والاستناد إلى بعض الوجوه غير الصالحة للاعتماد كرواية
بعض الواقفة عنه ، خصوصا مثل الحسن بن علي بن أبي حمزة المشهور
بالعناد ( 2 ) وعدم روايته عن الرضا - عليه السلام - مع بقائه إلى زمانه وروايته
عن أبي بكر الحضرمي ( 3 ) عن رفيد مولى ابن هبيرة قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
( إذا رأيت القائم قد أعطى رجلا مائة ألف درهم وأعطاك درهما فلا
يكبرن ذلك في صدرك فان الامر مفوض إليه ) وفي الجميع ضعف ظاهر ( 4 )
هامش
( 1 ) يعني : اجتهاد ابن شهرآشوب في الحكم بوقف سيف بن عميرة .
( 2 ) هذا هو الحسن بن علي بن أبي حمزة سالم البطائني الذي ذكره النجاشي
في رجاله ( ص 28 ) طبع إيران ، وقال فيه : ( . . . رأيت شيوخنا - رحمهم الله -
يذكرون أنه كان من وجوه الواقفة . . . ) وذكره الكشي في رجاله ( ص 344
وص 462 ) طبع النجف الأشرف وأورد في ذمه روايات عديدة ، فراجعها .
( 3 ) أي رواية سيف بن عميرة ، وأبو بكر الحضرمي - هذا - هو عبد الله
ابن محمد الكوفي روى عن الباقر والصادق عليهما السلام ، وروى الكشي في رجاله
( ص 354 ) روايات في مدحه ، فراجعها . وعده كل من العلامة الحلي في الخلاصة
( ص 110 ) وابن داود الحلي في رجاله ( ص 211 ) في القسم الأول من رجاليهما
وعده المجلسي في الوجيزة ( ص 156 ) ممدوحا .
( 4 ) ووجه ظهور الضعف في الجميع : هو أن رواية الواقفة عنه لا يكون
طعنا فيه لان الطعن في الراوي لا يسري إلى المروي عنه ، فلا يقدح فيه رواية
أمثال الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي عنه ، كما أن رواية سيف
ابن عميرة عن أبي بكر الحضرمي الذي قد عرفت فيما سبق وثاقته لا يعد طعنا فيه
لا سيما ولم يرو عنه سيف بن عميرة وحده ، وإنما روى عنه جماعة من الاجلة وممن
أجمعت العصابة عليهم كعبد الله بن مسكان ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
وجميل بن دراج ، ويونس بن عبد الرحمن ، ومحمد بن أبي عمير ، وعمرو بن أبي
بكار ، وعلي بن إسماعيل ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، وعبد الكريم بن
عمرو ، وأبي أيوب ، وأيوب بن الحر ، ومنذر بن جيفر ، ومعاوية بن حكيم ، وداود
ابن سليمان الكوفي ، وعبد الله بن القاسم وعثمان بن عبد الملك الحضرمي ، وعثمان بن
عيسى ، والحسن بن سيف بن عميرة ، ويعقوب بن سالم ، ومحمد بن سنان ، وثعلبة
ابن ميمون ، وأبي إسحاق ، ومنصور بن يونس ، وصالح بن حمزة عن أبيه ،
ومحمد بن أبي حمزة ، ويحيى بن عبد الملك ، وعثمان بن عبد الملك . وقد روى
الكشي باسناده ( عن عمرو بن الياس قال : دخلت أنا وأبي إلياس بن عمرو على
أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه ، فقال : يا عمرو ليست هذه بساعة الكذب ،
أشهد على جعفر بن محمد - عليه السلام - أني سمعته يقول : لا تمس النار من مات
وهو يقول بهذا الامر ) . وفي رواية أخرى للكشي ( أنه قال : - عليه السلام - لا يدخل
النار منكم أحد ) ، ومحاججته مع زيد بن علي - عليه السلام - في أمر خروجه ، ومدح
أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - لهذه المحاججة - كما ذكرها الكشي في رجاله -
كل ذلك كاف في توثيق أبي بكر الحضرمي . فأي طعن - بعد ذلك - على سيف
ابن عميرة في روايته عنه ؟ .