الملاحم والاخبار عن الغيب الذي لا يطلع عليه إلا الله وأولياؤه باظهاره
لهم ، وإن المشاهدة المنفية : أن شاهد الامام ويعلم أنه الحجة - عليه السلام -
حال مشاهدته له ، ولم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك .
وقد يمنع - أيضا - امتناعها في شأن الخواص ، وان اقتضاه ظاهر
النصوص بشهادة الاعتبار ، ودلالة بعض الآثار .
وكان مولد المفيد - طاب ثراه - يوم الحادي عشر من ذي القعدة
سنة ست وثلاثين وثلاثمائة - على قول النجاشي - ( 1 ) أو سنة ثمان وثلاثين
- على ما ذكره الشيخ رحمه الله - ( 2 ) .
وتوفي - رحمه الله - ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان
سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وصلى عليه السيد المرتضى - رضي الله عنه -
في ( ميدان الأشنان ) ( 3 ) وضاق على الناس مع سعته ، ودفن في داره
سنين ، ثم نقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد الإمام أبي جعفر الجواد
- عليه السلام - عند الرجلين إلى جنب قبر شيخه الصدوق أبي القاسم
جعفر بن محمد بن قولويه ، وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من
كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف - قاله الشيخ
والنجاشي وغيرهما - .
ويعلم من تأريخ تولده ووفاته - رضي الله عنه - : أنه عمر خمسا
أو سبعا - وسبعين سنة ، وأنه أدرك جميع الطبقة الثامنة ، وثلاث عشرة
هامش
( 1 ) راجع : رجال النجاشي : ص 315 طبع إيران .
( 2 ) ذكر ذلك في كتابه ( الفهرست : ص 158 برقم 696 ) طبع النجف
الأشرف سنة 1356 ه .
( 3 ) قال الحموي في ( معجم البلدان بمادة أشنان ) : ( قنطرة الأشنان
- بالضم - : محلة كانت ببغداد . . . ) .