الله توفيقك لنصرة الحق وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق - : أنه
قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك فيها ما توديه عنا إلى موالينا
قبلك أعزهم الله بطاعته ، وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته ، فقف -
أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه - على ما نذكره ، واعمل في
تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله تعالى ) ثم إنه - عليه السلام -
أمره بالاعتصام بالتقية ، وأخبر فيه ببعض الملاحم الكائنة في تلك السنة وما
بعدها ( ونسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام ) : هذا كتابنا إليك
أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك
الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ولا تظهر خطنا الذي سطرناه بما له
ضمناه أحدا ، وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل
عليه إن شاء الله تعالى ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين )
قال الطبرسي : ( وورد عليه كتاب آخر من قبله - صلوات الله
عليه - يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة
وأربعمائة ) نسخته من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله :
بسم الله الرحمن الرحيم : سلام عليك أيها الناصر للحق الداعي إليه بكلمة
الصدق ، فانا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، آلهنا وآله آبائنا
الأولين ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى أهل
بيته الطاهرين ، وبعد ، فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي
وهبه لك من أوليائه ، وحرسك به من كيد أعدائه ، وشفعنا ( 1 ) فيك
من مستقر لنا ناضب ( 2 ) في شمراخ من بهماء ، صرنا إليه - آنفا - من
هامش
( 1 ) الظاهر : وسمعنا ذلك ( منه قدس سره )
( 2 ) نضبت المفازة : بعدت ( منه رحمه الله )