وهو يروى عن شيخه الصدوقين : أبي القاسم جعفر بن قولويه ،
وأبي جعفر محمد بن علي بن بابويه ، والسيد العالم الزاهد أبي محمد الحسن
ابن حمزة العلوي ، والفقيه الفاضل المشهور أبي علي محمد بن أحمد بن الجنيد
ومحمد بن أحمد بن داود وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وغيرهم
قال ابن إدريس في ( مستطرفات السرائر ) : ( إن المفيد - رحمه الله - كان
من أهل ( عكيراء ) وانحدر إلى بغداد مع أبيه ، وبدأ بقراءة العلم على الشيخ أبي
عبد الله المعروف بالجعل ، ثم حضر مجلس علي بن عيسى الرماني ، وكان متكلما
فأتاه رجل من أهل البصرة وسأله ، عن يوم الغدير والغار ، فقال الرماني :
أما خبر الغار فدراية ، وأما خبر الغدير فرواية ، والرواية لا توجب ما توجبه
الدراية . فانصرف البصري ، ولم يحر جوابا يرد به . قال المفيد - رحمه
الله - : فقلت : أيها الشيخ ، مسألة فقال : هات مسألتك ؟ فقلت :
ما تقول فيمن قاتل إماما عادلا ؟ فقال : كافر ، ثم استدرك ، فقال :
فاسق ، فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؟ فقال :
إمام عادل . فقلت : فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير ؟ فقال :
تابا ، قلت : أما خبر الجمل فدراية . وأما خبر التوبة فرواية ، فقال لي :
كنت حاضرا ، وقد سألني البصري ؟ فقلت : نعم رواية برواية ، ودراية
بدراية . فقال : بمن تعرف ، وعلى من تقرأ ؟ قلت : أعرف بابن المعلم
الفوائد الرجالية — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٣١٤