وما جيلويه : لقب له ، ولجده الثقة محمد بن أبي القاسم عبد الله
أو عبيد الله المذكور في موضعه ( كذا في التلخيص ) ( 1 ) .
ويظهر من ( مشيخة الصدوق ) : أن محمد بن أبي القاسم عمه ،
لأجده .
ويروي محمد بن علي عنه وعن جماعة ( 2 ) .
محمد بن محمد بن النعمان : أبو عبد الله المفيد - رحمه الله -
شيخ المشائخ الجلة ( 3 ) ورئيس رؤساء الملة ، فاتح أبواب التحقيق
هامش
( 1 ) راجع : تلخيص الأقوال ( الوسيط ) في الألقاب بعنوان ( ماجيلويه ) .
( 2 ) راجع : مشيخة الصدوق آخر كتاب ( من لا يحضره الفقيه : ج 4
ص 120 ) فإنه قال فيها : ( . . . وما كان فيه عن علي بن محمد الحضيني فقد رويته
عن محمد بن علي ماجيلويه ، - رضي الله عنه - عن عمه محمد بن أبي القاسم . . . )
الخ ، وأشار إلى ذلك الأسترآبادي في ألقاب منهج المقال ( ص 399 ) فإنه قال :
( ماجيلويه يلقب به محمد بن علي بن محمد بن أبي القاسم ، وجده محمد بن أبي
القاسم ، ولكن روى الصدوق في مواضع من الفقيه عن محمد بن علي ماجيلويه ،
عن عمه محمد بن أبي القاسم ) .
( 3 ) شهرة الشيخ المفيد - رحمه الله - تغنينا عن الإطالة في ترجمته ، وقد أطراه
المخالف والمؤالف ممن ذكره سيدنا - طاب ثراه - في الأصل ، وممن أطراه من أعلام
السنة ممن لم يذكرهم سيدنا - قدس سره - ابن الجوزي في ( المنتظم : ج 8 ص 11 )
طبع حيدر آباد دكن ، قال : ( محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد الله المعروف
بابن المعلم ، شيخ الامامية وعالمها ، صنف على مذهبهم ، ومن أصحابه المرتضى ،
وكان لابن المعلم مجلس نظر بداره ، بدرب رياح ، يحضره كافة العلماء ، وكانت
له منزلة عند أمراء الأطراف بميلهم إلى مذهبه ، توفي في رمضان هذه السنة ( أي
سنة 413 ه ) ورثاه المرتضى . . . ) ثم ذكر ثلاثة أبيات من مرثيته ، وتجد القصيدة
في ديوان الشريف المرتضى ( ج 3 ص 204 - ص 206 ) ، ومطلعها :
من على هذه الديار أقاما * أوضفا ملبس عليه وداما
عج بنا نندب الذين تولوا * باقتياد المنون عاما فعاما
وترجم له أيضا ابن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان : ج 5 ص 368 )
طبع حيدر آباد دكن ، فقال : ( عالم الرافضة أبو عبد الله بن المعلم صاحب
التصانيف البديعة وهي مائتا تصنيف ، له صولة عظيمة بسبب عضد الدولة ، شيعه
ثمانون ألف رافضي ، مات سنة 413 ه ، وكان كثير التقشف والتخشع والاكباب
على العلم ، تخرج به جماعة ، وبرع في المقالة الامامية حتى كان يقال : له على كل
إمام منة ، وكان أبوه معلما بواسط وولد بها ، وقتل بعكبرا ، ويقال : إن عضد
الدولة كان يزوره في داره ، ويعوده إذا مرض ، وقال الشريف أبو يعلى الجعفري
- وكان تزوج بنت المفيد - : ما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة ، ثم يقوم يصلي
أو يطالع أو يتلو القرآن ) .
وترجم له أيضا ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب : ج 3 ص 199 )
فقال : ( توفي سنة 413 ه المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي
الكرخي ، ويعرف أيضا بابن المعلم ، عالم الشيعة ، وإمام الرافضة ، وصاحب
التصانيف الكثيرة ) ثم أورد ما قال فيه ابن أبي طي مما ذكره سيدنا - طاب ثراه -
في الأصل .
اما الخطيب البغدادي فقد ترجم له في ( تاريخ بغداد : ج 3 ص 331 )
طبع مصر وأورد بعد ذلك في الشيخ المفيد كلمات بذيئة ، ولكن ليس بمستغرب
منه ( فإن الاناء ينضح بما فيه ) .
ومعاصره ابن النديم ترجم له في موضعين من ( الفهرست ) : ففي ( ص
366 ) طبع مطبعة الاستقامة بالقاهرة ، قال : ( ابن المعلم أبو عبد الله ، في عصرنا
انتهت رئاسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ،
دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا ) ، وفي ( ص 293 ) قال :
( ابن المعلم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، في زماننا إليه انتهت رئاسة أصحابه
من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار ، ومولده سنة 338 ) .
وقال الذهبي في ( ميزان الاعتدال : ج 4 ص 26 ) طبع مصر سنة 1382 ه :
( محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد الله بن المعلم الرافضي الملقب بالشيخ المفيد ،
له تصانيف كثيرة ، مات سنة 413 ه ، وكان ذا عظمة وجلالة في دولة عضد
الدولة ) ، وذكره مرة أخرى ( ص 30 ) وزاد قوله : ( صاحب التصانيف البديعة
وهي مائنا مصنف ، وله صولة عظيمة بسبب عضد الدولة ، شيعه ثمانون الف رافضي )
وبعد وفاته رآه كل من السيد المرتضى والمهيار الديلمي بمراث مثبتة في
ديوانيهما المطبوعين ، وأخبار الشيخ المفيد كثيرة ، وقد ترجم له في أكثر المعاجم
الرجالية ، وورد ذكره في طرق الإجازات ، وكتبت في حياته رسائل .
أما مشائخه والذين يروي عنهم من الفريقين فهم كثيرون ، وقد ذكر
صاحب مقدمة ( بحار الأنوار ) الطبع الجديد جملة منهم وأنهاهم إلى ( 59 ) شيخا
فراجعها .
وأما تلامذته والراوون عنه من الفريقين فهم كثيرون أحصى منهم صاحب
المقدمة المذكورة ( 15 ) شخصا ، وهؤلاء الذين وصلت إليه يد التتبع .
وقد ذكر صاحب مستدرك الوسائل في الخاتمة ( ج 3 ص 520 - ص 521 )
جماعة منهم ، فراجعه .