كما يظهر لمن تتبع كتابه . ولا يقدح في ذلك خلو صاحب الترجمة عن
التوثيق ، فان وضع كتابه - كما يفصح عنه التصفح ويدل عليه كلامه في
أوله - على ذكر أصحاب الأصول والمصنفات وبيان الطريق إلى كتبهم
من دون التزام الجرح والتعديل فان التراجم خالية عنهما في الأغلب .
والضمير في قوله : ( له كتاب ) راجع إلى صاحب الترجمة وهو
محمد بن عبد الحميد .
ويدل عليه - مع ما علم من طريقة النجاشي وغيره من اختصاص
الكتب بأصحاب التراجم - تصريح الشيخ والسروي بنسبة الكتاب إلى محمد
ففي ( المعالم ) : ( محمد بن عبد الحميد ، له كتاب ) ( 1 ) .
وفي ( الفهرست ) : ( محمد بن عبد الحميد ، له كتاب ، أخبرنا
به جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله عنه ) ( 2 )
وفي هذا - مضافا إلى نسبة الكتاب إلى محمد - مساواة الوسائط لما
في ( رجال النجاشي ) في العدد ، وموافقة الحميري للبرقي في الطبقة ( 3 ) .
ويشهد لكون الكتاب لمحمد : عدم وضع ترجمة لأبيه عبد الحميد في
( رجال النجاشي ) واستطراده عند ذكر ابنه ، كما تقتضيه عادته فيمن
ليس له كتاب . وكذا قول الشيخ في رجاله باب أصحاب الصادق - عليه
السلام - : ( عبد الحميد أسند عنه ) ( 4 ) بناء على أن المراد بن تلقي الحديث
هامش
( 1 ) معالم العلماء لابن شهرآشوب : ص 109 برقم 747 طبع النجف الأشرف
( 2 ) فهرست الشيخ الطوسي : ص 153 برقم 675 طبع النجف الأشرف .
( 3 ) المراد : عبد الله بن جعفر الحميري المذكور في عبارة النجاشي ، وأحمد
ابن أبي عبد الله البرقي المذكور في عبارة الشيخ في الفهرست .
( 4 ) راجع : رجال الشيخ الطوسي ص 236 - باب أصحاب الصادق - عليه
السلام - ، برقم ( 216 ) طبع النجف الأشرف ، ولكن الذي فيه وفي المخطوطة
( عبد الحميد العطار الكوفي أسند عنه ) ولعل سيدنا - قدس سره - اختصر العبارة .