متعينة له . مع احتمال أن تكون النسبة فيها إلى ( سالم ) نسبة إلى الجد .
والمستفاد من كلام الكشي : أن محمد بن سالم بن عبد الحميد من
المشاهير كسائر نظرائه . ولا ريب في أن المعروف في الاخبار والمشهور عند
علماء الرجال : هو محمد بن عبد الحميد بن سالم ، فيقرب الاتحاد جدا
ويلزم منه توثيق محمد بن عبد الحميد مع فساد مذهبه ، لكنه خلاف ما يظهر
من علماء الرجال ، فإنهم - جميعا - ذكروا محمد بن عبد الحميد ولم يطعن
فيه أحد منهم بفساد المذهب ، ولا أشار إلى ذلك ، مع حكايتهم قول
الكشي في محمد بن سالم في عدة مواضع ، وهذا يعطي أنهم بنوا على التغاير
دون الاتحاد .
وقال النجاشي : ( محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر
روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - وكان ثقة من
أصحابنا الكوفيين ، له كتاب النوادر ، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر بالكتاب ) ( 1 )
والضمير في قوله ( وكان ثقة ) يحتمل العود إلى كل من الأب والابن
واختلفت الانظار في الترجيح . ولا ريب أن الأقرب صرفها إلى الأب
لأنه الأقرب ، ولان الرجوع إليه هو الأوفق بنظم الكلام لمكان العاطف
وظهور عطف ( كان ) على ( روى ) والعبارة مسلطة على فهم ذلك ،
ولا يعارضه كون الابن هو صاحب الترجمة والمحدث عنه فيها ، فان
الاستطراد في كلام النجاشي - رحمه الله - في التوثيق وغيره في غاية الكثرة
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 261 طبع إيران .