ورفاعة بن موسى وعبد الرحمان بن الحجاج ويونس بن يعقوب وغيرهم ،
مع اقتران النص الذي رواه بالاعجاز - بناء على ما هو الظاهر من إظهاره
له قبل أن يولد الجواد - عليه السلام - وظهور معجز أبي جعفر - عليه السلام -
فيه بعود بصره بعد ذهابه ببركة دعائه .
روى أبو عمرو الكشي ، قال : ( حدثني حمدويه ، قال : حدثني
الحسن بن موسى ، قال حدثني محمد بن سنان ، قال : دخلت على
أبي الحسن موسى - عليه السلام - قبل أن يحمل إلى العراق بسنة - وعلي ابنه
- عليه السلام - بين يديه - فقال لي : يا محمد ، قلت لبيك ، قال :
إنه سيكون في هذه السنة حركة ولا تخرج منها . ثم أطرق ونكت في
الأرض بيده ، ثم رفع رأسه إلي ، وهو يقول : ويضل الله الظالمين ويفعل الله
ما يشاء ، قلت : وما ذلك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني - هذا -
حقه ، وجحد إمامته من بعدي ، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب - عليه
السلام - حقه وإمامته بعد محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلمت : إنه قد نعى إلي نفسه
ودل على ابنه . فقلت : والله لئن مد الله في عمري لا سلمن إليه حقه ،
ولا قرن له بالإمامة ، وأشهد أنه من بعدك حجة الله على خلقه والداعي
إلى دينه . فقال لي : يا محمد ، يمد الله في عمرك ، وتدعوا إلى إمامته وامامة
من يقوم مقامه من بعده . فقلت : ومن ذاك - جعلت فداك - ؟ قال :
محمد ابنه ، قلت : الرضا والتسليم . قال : كذلك ، وقد وجدتك في
صحيفة أمير المؤمنين - عليه السلام - أما إنك في شيعتنا أبين من البرق في
الليلة الظلماء ، ثم قال : يا محمد ، إن المفضل أنسي ومستراحي وأنت أنسهما
ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسك أبدا ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رجال الشكي : ص 428 - 429 بعنوان محمد بن سنان برقم 370
طبع النجف الأشرف .