عبد الله بن الصلت ، أو القدح ، وهو ما رواه الكشي - رحمه الله - عن
محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ، قال : حدثني
أحمد بن محمد بن عيسى القمي ، قال : بعث إلي أبو جعفر - عليه السلام -
غلامه ، ومعه كتابه ، فأمرني أن أصير إليه ، فأتيته ، وهو بالمدينة نازل
في دار ( بزيع ) فدخلت وسلمت عليه . فذكر في صفوان ومحمد بن سنان
وغيرهما ما قد سمعه غير واحد ، فقلت في نفسي : أستعطفه على زكريا بن آدم
لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء ، ثم رجعت إلى نفسي ، فقلت : من أنا
أتعرض في هذا وشبهه ، مولاي هو أعلم بما يصنع ، فقال لي : يا أبا
علي ليس على مثل أبي يحيى يعجل وقد كان من خدمته لأبي ومنزلته عنده
وعندي من بعده . . . الحديث ) ( 1 ) .
وروى المفيد - طاب ثراه - هذا الحديث في كتاب ( الاختصاص )
عن أحمد بن محمد عن أبيه ، وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، وهو طريق صحيح ( 2 ) .
وقد جاء القدح والمدح - معا - مترتبين فيما رواه الكشي عن محمد
ابن قولويه ، قال : ( حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن هلال عن
محمد بن إسماعيل بن بزيع : إن أبا جعفر الثاني - عليه السلام - كان يخبرني
بلعن صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان ، فقال : إنهما خالفا أمري ، فلما
كان من قابل ، قال أبو جعفر - عليه السلام - لمحمد بن سهل البحراني :
تول صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان ، فقد رضيت عنهما ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : رجال الكشي ( ص 497 ) طبع النجف الأشرف ، في ترجمة
زكريا بن آدم القمي ، وأبو يحيى في هذا الحديث كنية لزكريا بن آدم القمي .
( 2 ) راجع : الاختصاص ( ص 87 ) طبع إيران سنة 1379 ه .
( 3 ) راجع : رجال الكشي ( ص 424 ) طبع النجف الأشرف .