كتاب ، أخبرنا جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله
عنه ) ( 1 ) وله إليه - أيضا - في ( كتابي الاخبار ) عدة طرق صحيحة ،
فإنه : يروي عنه بواسطة الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى ومحمد
ابن الحسن الصفار ، وطريق الشيخ صحيح إلى الجميع ( 2 ) .
وأما المدافعة ، فمع اختصاصها بالبعض ، مندفعة بحمل المخالفة في
رواية ابن بزيع على فعل الصغيرة غير المنافية للعدالة ، أو حمل النفي
في حديث ابن داود على انتفاء المخالفة بعد توبته وتجدد الرضا عنه ، واللعن
في الأول محمول على الابعاد لمصلحة ، كما ورد مثله في كثير من الأعاظم .
وبالجملة ، فالمستفاد من هذه الأخبار : علو شأن محمد بن سنان
وسلامته عما رمي به من الغلو والكذب ، ونحوهما ، وأن الطعن فيه للمصلحة
أو الاصلاح أو ثبوت المخالفة فيما يتعلق بأمر الوكالة ، مما لا يقدح في
المطلوب ، كما في صفوان ، ومنها ما هو معلوم بالتتبع والنقل من جلالة
محمد بن سنان ورياسته وعلو شأنه وعظم قدره ولقائه أربعة من الأئمة
وروايته عنهم واختصاصه بهم ، ووكالته لهم وكثرة رواياته في الأصول
والفروع وموافقتها لاخبار غيره من الاجلاء وسلامتها عما غمزوا عليه من
الغلو ، وروايته النص الصريح على الرضا والجواد - عليهما السلام - وسلامة
مذهبه من الوقف ومن فتنة ( الواقفة ) التي أصابت كثيرا من الشيعة ممن
وقف وبقي على ذلك ، كعلي بن أبي حمزة البطائني وأصحابه ، أو وقف
ثم قطع ، كأحمد بن محمد بن أبي نصر وجميل بن دراج وحماد بن عيسى
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ الطوسي : ص 104 برقم 437 ، طبع النجف الأشرف
سنة 1356 ه .
( 2 ) انظر : مشيخة كتاب التهذيب الملحق بآخره ، ومشيخة كتاب الاستبصار
الملحق بآخره .