في أمر عيني ، فعاودني الوجع - قال - : قلت لمحمد بن سنان : ما عنيت
بقولك : يا شبيه صاحب فطرس ؟ قال : فقال : إن الله تعالى غضب
على ملك من الملائكة يدعى ( فطرس ) فدق جناحه ورمى به في جزيرة
من جزائر البحر . فلما ولد الحسين - عليه السلام - بعث الله عز وجل
جبرئيل إلى محمد ليهنيه بولادة الحسين ( عليه السلام ) وكان جبرئيل صديقا لفطرس ،
فمر به - وهو في الجزيرة مطروح - فخبره بولادة الحسين ( عليه السلام ) وما أمر
الله به ، فقال له : هل لك أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك
إلى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشفع فيك ؟ - قال - فقال له فطرس : نعم . فحمله على
جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا ، فبلغه تهنئة ربه تعالى ، ثم حدث
بقصة فطرس ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفطرس : امسح جناحك على مهد الحسين
وتمسح به ، ففعل ذلك فطرس . فجبر الله تعالى جناحه ورده إلى منزله مع
الملائكة ) ( 1 ) .
وروى الكليني - طاب ثراه - عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد
عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن محمد بن سنان : قال : دخلت على
أبي الحسن - عليه السلام - فقال : يا محمد حدث بآل فرج حدث ،
فقلت : مات عمر ؟ فقال : الحمد لله ، حتى أحصيت له أربعا وعشرين
مرة . فقلت : يا سيدي ، لو علمت أن هذا يسرك لجئت حافيا أعدو
إليك ، قال : يا محمد ، أولا تدري ما قال - لعنه الله - لمحمد بن علي
أبي ؟ قال : قلت : لا ، قال : خاطبه في شئ ، فقال أظنك سكران ،
فقال أبي : اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائما ، فأذقه طعم الحرب
وذل الأسر . فوالله إن ذهبت الأيام حتى حرب ماله وما كان له ، ثم
أخذ أسيرا ، وهو ذا قد مات - لا رحمه الله - وقد أدال الله عز وجل
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 487 - 488 برقم 478 طبع النجف الأشرف .