وقال والده التقي - قدس سره - : ( الذي يظهر من الاخبار أنه
من أصحاب الاسرار ) ثم حكى ما قيل في تضعيفه ، وضعفه وبالغ في
ذلك ( 1 ) .
وقال الشيخ الحر - رحمه الله - ( 2 ) : روى الكشي فيه مدحا وذما
هامش
( 1 ) راجع : شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه للمولى التقي المجلسي الأول
المتوفى سنة 1070 ه ، توجد نسخته المخطوطة في مكتبة الحسينية الشوشترية في
النجف الأشرف .
( 2 ) ما قاله الحر العاملي في ( تحرير وسائل الشيعة ) - الذي تقدم التعريف به
في تعليقتنا ( ص 45 ) من هذا الجزء - نقله سيدنا - طاب ثراه - في الأصل بالمعنى
أما نص ما ذكره الحر - رحمه الله - على ما نقله الشيخ عبد النبي الكاظمي في ( تكملة
نقد الرجال ) المخطوط - هكذا : ( محمد بن سنان ، وقد اختلف في توثيقه وتضعيفه
والأقوى التوثيق كما وثقه بعض مشايخنا المعاصرين ، فقد وثقة المفيد وجماعة ، منهم
الحسن بن أبي شعبة في ( تحف العقول ) وابن طاووس في كتاب ( التتمات والمهمات )
وروى الكشي ما يدل على توثيقه وروى له ذما كأمثاله من الخواص ، ووجهه التقية
كما وقع التصريح به من الصادق - عليه السلام - عموما ، ولعل ذلك سبب التضعيف
مع الغفلة عن كونه تقية ، ومن أنه قال عند موته ما حاصله : إن ما رواه لم يسمعه
كله ولكنه وجده ، وقد أنكر عليه بعض معاصريه ذلك ، كما نقله الكشي ، وقد
روى الكليني وغيره في جواز الفتيا الرواية بذلك ، وإن كان السماع ونحوه أقوى
وهذا دليل على كمال احتياطهم في الرواية ، أو سببه رواية بعض أحاديث الغلو
والتخليط ، والتضعيف مخصوص بها ، وقد روى مثلها الثقات ، بل معاني بعضها
موجود في بعض الآيات ، وهو لا يقتضي الضعف لأنه من المتشابهات المأولات
بالمجاز أو الاضمار ، أو نحوهما ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ في ( الفهرست ) حيث
روى جميع رواياته إلا ذلك القسم ، وقد عده في كتاب الغيبة من خواصهم
عليهم السلام - الممدوحين ، وروى فيه حديثا ، ويظهر من بعض الروايات
أنه كان وكيلا ، وهو يدل على التوثيق ) .
وأما ما ذكره الحر - رحمه الله - في الفائدة الثانية عشرة من الفوائد التي ذكرها
في خاتمة ( وسائل الشيعة ) في تراجم الرجال الذين ذكرهم فيه ( ج 3 ص 574 )
طبع إيران ، ما هذا نصه : ( إن الكشي روى له مدحا جليلا يدل على التوثيق ) ثم
قال : ( وضعفه النجاشي والشيخ ظاهرا ، والذي يقتضيه النظر أن تضعيفه إنما هو
من ابن عقدة الزيدي ، ففي قبوله نظر ، وقد صرح النجاشي بنقل التضعيف عنه
وكذا الشيخ ، ولم يجز ما يضعفه ، على أنهم ذكروا وجهه وهو أنه قال - عند موته - : كل
ما رويته لكم لم يكن لي سماعا وإنما وجدته ، وهو لا يقتضي الضعف إلا بالنسبة إلى
الاحتياط التام في الرواية . . . ) الخ .