وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب ، وأخرجه من
( قم ) إلى ( الري ) وكان يسكنها ) . ( 1 )
والأصح توثيقه ، وفاقا لجماعة من المحققين ، لنص الشيخ على ذلك
في ( كتاب الرجال ) ( 2 ) ولاعتماد أجلاء أصحاب الحديث - كالصدوقين ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر : رجال النجاشي : ص 140 طبع إيران . وقد ذكر النجاشي
- بعد أن ترجم له - ما نصه : ( . . . ذكر ذلك أحمد بن علي بن نوح وأحمد بن
الحسين ) ( يعني ابن الغضائري ) رحمهما الله .
( 2 ) ذكره الشيخ في ( رجاله ) تارة في باب أصحاب الجواد عليه السلام
( ص 401 ، برقم 1 ) ولم يتعرض لتوثيقه أو تضعيفه ، وتارة - في باب أصحاب
الهادي - عليه السلام - ( ص 416 ، برقم 4 ) وقال ( . . . ثقة . . . ) وثالثة - في
أصحاب العسكري - عليه السلام - ( ص 431 ، برقم 2 ) ولم يتعرض لتوثيقه
أو تضعيفه ، وحيث أن كتاب رجال الشيخ ألفه بعد كتاب الفهرست ، فيكون
توثيقه مقدما على تضعيفه وعدولا عنه لأنه تبين له عند تصنيف الرجال ما لم يكن
متبينا له عند تصنيف الفهرست ، فلاحظ ذلك .
( 3 ) الصدوقان : هما محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه ، ووالده
علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه ، والكليني : هو محمد بن يعقوب ، فان سهل بن
زياد - هذا - شيخه ويروي عنه في موارد عديدة من الكافي بلا واسطة ، ويظهر من
الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) ومن الشيخ الطوسي - رحمهما الله - في ( كتابي
الاخبار ) أن كتب سهل بن زياد معتمد عليها ولم يطعن فيها ، وذكر الوحيد
البهبهاني - رحمه الله - في تعليقته على رجال الميرزا محمد الأسترآبادي منهج المقال -
عند ترجمة سهل بن زياد - ( ص 176 ) ما هذا نصه : ( سهل بن زياد اشتهر الآن
ضعفه ولا يخلو من نظر لتوثيق الشيخ ، وكونه كثير الرواية جدا ، ولان رواياته
سديدة مقبولة مفتى بها ، ولرواية جماعة من الأصحاب عنه كما هو المشاهد ،
وصرح به هنا النجاشي ، بل ورواية أجلائهم عنه ، بل وإكثارهم من الرواية
عنه ، منهم عدة من أصحاب الكليني ، والكليني - مع نهاية احتياطه في أخذ الرواية
واحترازه من المتهمين كما هو ظاهر مشهور - اكثاره من الرواية عنه سيما في ( كافيه )
الذي قال في صدره ما قال ( فتأمل ) وبالجملة إمارات الوثاقة والاعتماد والقوة
التي مرت الإشارة إليها مجتمعة فيه كثيرة ، مع أنا لم نجد من أحد من المشائخ القدماء
تأمل في حديثه بسببه ، حتى أن الشيخ - رحمه الله - مع أنه كثيرا ما تأمل في أحاديث
جماعة بسببهم - لم يتفق في كتبه مرة ذلك بالنسبة إليه ، بل وفى خصوص الحديث
الذي هو واقع في سنده ربما يطعن ، بل ويتكلف في الطعن من غير جهة ولا يتأمل
فيه أصلا ( فتأمل ) وإن أحمد بن محمد بن عيسى أخرج جماعة من قم لروايتهم
عن الضعفاء وإيرادهم المراسيل في كتبهم وكان اجتهادا منه ، ولكن كان رئيس
( قم ) والناس مع المشهورين إلا من عصمه الله ) إلى آخر ما ذكره في التعليقة من
أسباب التوثيق ، فراجعه .