له رسالة الجنيدي إلى أهل مصر ) ( 1 ) والظاهر : أنها الرسالة التي عملها في النقض
على ابن الجنيد في رسالته إلى أهل مصر - كما أشار إليه في المسائل
السروية - ( 2 ) .
محمد بن الحسن الشيرواني الشهير ب ( ملا ميرزا ) ( 3 )
هامش
( 1 ) راجع : رجال النجاشي - بترجمة محمد بن محمد بن النعمان المفيد -
( ص 315 ) طبع إيران ، فإنه يذكر اسم الكتاب هكذا : ( النقض على ابن الجنيد
في اجتهاد الرأي ) .
( 2 ) راجع المسألة الثامنة من المسائل السروية : ص 58 طبع النجف الأشرف
( 3 ) الملا ميرزا الشيرواني ، هو صاحب الحاشية على المعالم الأصولية للشيخ
حسن ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني - رحمه الله - المطبوعة بعض حواشيه في
هامش ( المعالم ) المطبوع ، وتوجد نسخة حواشيه مخطوطة مستقلة كثيرة الوجود
ترجم له المولى محمد علي الأردبيلي الحائري في جامع الرواة ( ج 2 ص 92 )
طبع إيران ، فقال : ( . . . العلامة المحقق المدقق الرضي الزكي الفاضل الكامل ،
المتبحر في العلوم كلها ، دقيق الفطنة ، كثير الحفظ ، وأمره في جلالة قدره ، وعظم
شأنه ، وسمو رتبته ، وتبحره ، وكثرة حفظه ، ودقة نصره ، وإصابة رأيه وحدسه
أشهر من أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله العبارة ، له تصانيف جيدة ) ثم عدها
وفيها ما لم يذكره سيدنا - قدس سره - في الأصل ، ثم قال : ( توفي - رحمه الله
تعالى - في شهر رمضان سنة 1098 هج ، رضي الله عنه وأرضاه ) .
وترجم له أيضا الخوانساري في ( روضات الجنات ص 643 ) طبع إيران
فقال ما ملخصه : ( المولى ميرزا محمد بن الحسن الشرواني الساكن بأصبهان صاحب
حاشيتي أصول المعالم - بالعربية والفارسية - كان من أفاضل أواخر دولة السلاطين
الصفوية ، ماهرا في الأصولين ، والمنطق والطبيعي والفقه والحديث وغيرها ،
واحدا في قوة الجدل والمناظرة ، وله مصنفات جمة ) ثم ذكر مصنفاته الكثيرة ،
وفيها ما لم يذكره سيدنا - قدس سره - في الأصل ، ثم قال : ( وذكر صاحب
( رياض العلماء ) - والمقصود الميرزا عبد الله أفندي التبريزي - : أن الشاة سليمان
الصفوي - أنار الله برهانه - لما طلبه من النجف الأشرف إلى بلدة إصفهان وتوطن
بها غير فواتح جملة من مصنفاه وجعلها باسم السلطان المذكور ، وكان صاحب
الرياض يعبر عنه بأستاذنا العلامة ) ثم قال صاحب الروضات : ( وقال في صفته
الشيخ الفاضل الصفي الحسن بن العباس البلاغي النجفي في كتابه الموسوم بتنقيح
المقال في توضيح الرجال : شيخي وأستاذي ومن عليه في علمي الأصول والفروع
استنادي ، أفضل المتأخرين ، وأكمل المتبحرين ، بل آية الله في العالمين ، قدوة
المحققين ، وسلطان الحكماء والمتكلمين - إلى أن قال - وأمره في الثقة والجلالة أكثر
من أن يذكر ، وفوق أن تحوم حوله العبارة ، لم أجد أحدا يوازيه في الفضل وشدة
الحفظ ونقاية الكلام ، فلعمري إنه وحيد عصره ، وفريد دهره ، له تلاميذ فضلاء
أجلاء علماء ، وله تصانيف حسنة نقية جيدة لم ير عين الزمان مثلها ) ، ثم قال صاحب
روضات الجنات : ( إنه كان صهرا للعلامة المجلسي الأول على ابنته ورزق منها
ولده الفاضل المشتهر بالمولى حيدر علي ابن المولى ميرزا الذي هو أحد الاصهار
للمجلسي الثاني على ابنته ، ومن جملة تلامذة المولى ميرزا المذكور ، المولى محمد أكمل
الأصفهاني والد الوحيد البهبهاني محمد باقر ، ومنهم الأمير محمد صالح الحسيني
الخواتون آبادي الذي هو ختن العلامة المجلسي الثاني صاحب البحار ، وهو ( أي
المولى ميرزا الشرواني ) يروي عن مولانا المجلسي الأول ، وتوفي في سنة وفاة المحقق
الخوانساري الآقا حسين وهي سنة 1099 ه ، ونقل إلى المشهد الرضوي ، ودفن
هناك في سرداب المدرسة المعروفة بمدرسة ميرزا جعفر ، وشروان : بكسر الشين
المعجمة وسكون الراء من غير توسط ياء بينهما ، ومن نطقها بالياء فكأنه اشتباه منه
بشيروان ، بفتح الراء على وزن إيروان ، وهي - كما في القاموس - قرية ببخارا )
عرفت أن صاحب روضات الجنات أرخ وفاته سنة 1099 ه ، ولكن المشهور
أنه توفي زوال يوم الجمعة ( 29 ) شهر رمضان سنة 1098 ه ، وسنه يوم وفاته
( 65 ) سنة ، بعد أن لازمه المرض مدة سنة ونصف .