ورافع أعلام الشريعة الحقة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين ، وعماد
الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول والفروع
ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الاطلاق ، ورئيسها
الذي تلوى إليه الأعناق .
صنف في جميع علوم الاسلام ، وكان القدوة في كل ذلك والامام :
أما التفسير ، فله فيه : كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن ( 1 ) وهو
كتاب جليل كبير ، عديم النظير في التفاسير ، وشيخنا الطبرسي - إمام
التفسير في كتبه - إليه يزدلف ومن بحره يغترف ، وفى صدر كتابه الكبير
بذلك يعترف . وقد قال فيه : ( . . . إنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء
الحق ، ويلوح منه رواء الصدق ، قد تضمن من المعاني الاسرار
البديعة ، واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة ، ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها
ولا بتنميقها دون تحقيقها ، وهو القدرة أستضئ بأنواره ، وأطأ مواقع
هامش
( 1 ) طبع الكتاب - أولا - في إيران في مجلدين كبيرين بالقطع الحجري
الكبير ، وطبع - أخيرا - في النجف الأشرف سنة 1376 ه بعشرة مجلدات بالقطع
المتوسط باخراج وتحقيق متقنين . وقدم له مقدمة ضافية من حيث الكتاب والمؤلف
شيخنا المحقق الامام الطهراني - دام ظله - .