محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم الجعفي الكوفي
المعروف ب ( أبي الفضل الصابوني ) والمشهور بين الفقهاء ب ( صاحب
الفاخر ) و ( الجعفي ) - على الاطلاق - من قدماء أصحابنا وأعلام فقهائنا
من أصحاب كتب الفتوى ، ومن كبار الطبقة السابعة ممن أدرك الغيبتين :
الصغرى ، والكبرى ( 1 ) عالم ، فاضل ، فقيه ، عارف ، بالسير والاخبار
هامش
( 1 ) الغيبة الصغرى للامام الحجة المهدي بن الحسن - عليهما السلام - كانت
من يوم وفاة أبيه الإمام الحسن بن علي العسكري - عليهما السلام - المصادفة
- على الأشهر - لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة 260 ه ، وكان عمر الإمام الحجة
المهدي - عليه السلام - يوم وفاة أبيه خمس سنين لأنه ولد - على أشهر الأقوال -
يوم الجمعة منتصف شعبان سنة 255 ه كما نص على ذلك الشيخ الطوسي في ( كتاب
الغيبة ) وغيره ، وكان وكيله عثمان بن سعيد العمري ، فلما مات عثمان بن سعيد
أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين
ابن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري - رضي الله
عنهم - ولما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي ، فقال : ( لله أمر هو بالغه )
فالغيبة الكبرى هي التي وقعت بعد وفاة السمري في النصف من شعبان سنة 329 ه
فلا يعلم مدتها إلا الله سبحانه ، فتكون مدة غيبته الصغرى تسعا وستين إلا شهرا
راجع في ذلك الكتب المؤلفة في غيبة الامام - عليه السلام - وهي كثيرة : منها إكمال
الدين وإتمام النعمة للصدوق بن بابويه ، وغيبة النعماني ، وغيبة الشيخ الطوسي ،
والمجلد الثالث عشر من بحار الأنوار للمجلسي ، وكلها مطبوعة .