من السابقين الراجعين إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وممن شهد له بحديث
الغدير ( 1 ) وهو أحد الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر ( 2 ) وروي :
أن رسول الله - عليه السلام - أعطاه خادما لما أضافه ، وقال له : استوص
به معروفا فإنه يصلي . فأعتقه أبو الهيثم . فقال رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - : ( إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا وله بطانتان ، بطانة
تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا يألونه خبالا ، ومن يوثق
بطانة السوء فقد وقي ) .
استشهد أبو الهيثم - رضي الله عنه - مع أمير المؤمنين - عليه السلام .
يوم صفين وقيل : مات سنة عشرين . وقيل : بعد الانصراف من قتال
هامش
( 1 ) وذلك في رحبة الكوفة حينما قدم إليها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واستشهد
الجمع على ذلك أيام خلافته : ( راجع : تعليقتنا في ج 2 ص 321 - 323 في
الحديث عن خالد الأنصاري ) .
( 2 ) وهم ستة من المهاجرين وستة من الأنصار . وقد ذكر الطبرسي في
( احتجاجه ص 103 ) طبع النجف الأشرف والسيد علي خان في ( الدرجات الرفيعة
ص 321 صورة احتجاجه بقوله ( . . . ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : أنا أشهد
على نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أقام عليا - يعني في يوم غدير خم - فقالت الأنصار : ما اقامه
للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه الا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول الله مولاه
فسألوه عن ذلك ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قولوا لهم : علي ولي المؤمنين بعدي ، وأنصح الناس
لامتي ، وقد شهدت بما حضرني ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إن يوم الفصل
كان ميقاتا ) .
وذكر صورة الاحتجاج البرقي في ( رجاله ص 66 ) طبع طهران دانشگاه بعبارات
ومضامين أخرى ومثله الصدوق في خصاله ج 2 ص 228 ) طبع إيران سنة 1377 ه
ولقد ذكر الكشي في ( رجاله : ص 40 ) طبع النجف الأشرف في ترجمة
أبي أيوب الأنصاري - الجماعة الذين كانوا من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين
- عليه السلام - وعد منهم : أبا الهيثم بن التيهان . وعده منهم - أيضا - الفضل بن
شاذان برواية صاحب الدرجات الرفيعة ص 321 عنه .