أهل الشام . والأول أشهر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب - باب الكنى ( اختلف في وقت
وفاته : فذكر خليفة عن الأصمعي قال : سألت قومه فقالوا : مات في حياة رسول
الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وهذا لم يتابع عليه قائله ، وقيل : إنه توفي
سنة 20 ه ، أو سنة 21 ه ، وقيل : إنه أدرك صفين وشهدها مع علي - عليه السلام - وهو الأكثر
وقيل : إنه قتل بها ، حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال :
حدثنا الدولابي ، قال : حدثنا أبو بكر الوجيهي ، عن أبيه ، عن صالح بن الوجيه
قال : وممن قتل بصفين عمار ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وعبد الله بن بديل ، وجماعة
من البدريين - رحمهم الله - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا
عثمان بن أحمد بن السماك ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق أبو عقيل ، قال : قال
أبو نعيم : أبو الهيثم بن التيهان اسمه مالك ، والتيهان اسمه عمرو بن الحارث ، أصيب أبو الهيثم
مع علي - رضي الله عنهما - يوم صفين ، هذا قول أبي نعيم وغيره ) .
وذكر هذه الروايات عن الاستيعاب ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج
البلاغة ( ج 10 ص 539 ) طبع مصر سنة 1329 ه ، في شرح خطبه الإمام علي
أمير المؤمنين - عليه السلام - التي يحرضهم فيها على الجهاد مع معاوية في صفين ،
والتي يقول فيها : . . . ( ماضر إخواننا الذين سفكت دماؤهم بصفين أن لا يكونوا
اليوم أحياء يسيغون الغصص ، ويشربون الرنق ؟ قد - والله - لقوا الله فوفاهم
أجورهم وأحلهم دار الامن بعد خوفهم ، أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا
على الحق ؟ أين عمار ؟ وأين ابن التيهان ؟ وأين ذو الشهادتين ؟ وأين نظراؤهم من إخوانهم
الذين تعاقدوا على المنية ، وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة . . . )
وابن أبي الحديد بعد أن ذكر هذه الخطبة وذكر الروايات في تاريخ وفاته
عن ابن عبد البر في الاستيعاب قال : ( . . . قلت . وهذه الرواية ( أي رواية قتل
عمار يوم صفين ) أصح من قول ابن قتيبة في كتاب ( المعارف ) : ( وذكر قوم
أن أبا الهيثم شهد صفين مع علي - عليه السلام - ولا يعرف ذلك أهل العلم ولا يثبتونه )
فان تعصب ابن قتيبة معلوم ، وكيف يقول : لا يعرفه أهل العلم وقد قاله أبو نعيم
وقاله صالح بن الوجيه ، ورواه ابن عبد البر ، وهؤلاء شيوخ المحدثين ) .
وما ذكره ابن قتيبة أبو محمد عبد الله بن مسلم المتوفى سنة 276 ه من كلامه
المذكور في المعارف ( ص 270 ) سنة 1960 م ، أخذه من كلام أبي عبد الله محمد
ابن عمر الواقدي صاحب المغازي المتوفى سنة 207 ه ، فقد ذكر ابن سعد في
الطبقات الكبرى ( ج 3 ص 448 ) طبع بيروت : ( حدثنا محمد بن عمر ( يعني
الواقدي ) قال : أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، قال : سمعت شيوخ
أهل الدار - يعني بني عبد الأشهل - يقولون : مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة
قال محمد بن عمر ( يعني الواقدي ) : وهذا أثبت عندنا ممن روى : أن أبا الهيثم
شهد صفين مع علي بن أبي طالب وقتل يومئذ ، ولم أر أحدا من أهل العلم قبلنا
يعرف ذلك ولا يثبته ، والله أعلم ) .
وخطبة الامام أمير المؤمنين علي - عليه السلام - التي ذكرها ابن أبي الحديد
في شرحه لنهج البلاغة والتي ذكرنا شطرا منها - آنفا - تكذبهما ، فلاحظ .