باب الميم
مالك بن التيهان : بن مالك ، أبو الهيثم الأنصاري ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج 3 ص 447 ) طبع بيروت سنة
1377 ه ، وقال : ( اسمه مالك بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، حليف لبني
عبد الأشهل ، أجمع على ذلك موسى بن عقبة ، ومحمد بن إسحاق ، وأبو معشر
ومحمد بن عمر ( يعني الواقدي ) ، وخالفهم عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري
وذكر أن أبا الهيثم يعني من أوس أنفسهم ، وأنه أبو الهيثم بن التيهان بن مالك بن عمرو
بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو - وهو النبيت - ابن مالك بن أوس ، وأمه ليلى
بنت عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعواء بن جشم بن الحارث بن الخزرج
ابن عمرو - وهو النبيت - ابن مالك بن أوس ) . وذكر ابن الأثير الجزري في أسد
الغابة ( ج 4 ص 274 ) في نسبه غير ذلك ، وكذا ابن عبد البر في الاستيعاب في
باب الميم ، وابن حجر العسقلاني في باب الكنى ، فراجعهما .
ثم قال ابن سعد ( ص 448 ) من الطبقات : ( قال محمد بن عمر ( أي
الواقدي ) وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهلية ويؤفف بها ، ويقول بالتوحيد
هو وأسعد بن زرارة ، وكانا من أول من أسلم من الأنصار بمكة ، ويجعل في
الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بمكة من الأنصار
فأسلموا قبل قومهم . ويجعل أبو الهيثم أيضا في الستة النفر الذين يروى : أنهم
أول من لقي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من الأنصار بمكة فأسلموا
قبل قومهم وقدموا المدينة بذلك ، وأفشوا بها الاسلام . قال محمد بن عمر ( يعني
الواقدي ) : وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا . أنهم أول من لقي رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - من الأنصار فدعاهم إلى الاسلام فأسلموا . وقد شهد أبو الهيثم
العقبة مع السبعين من الأنصار ، وهو أحد النقباء الاثني عشر . أجمعوا على ذلك
كلهم . وآخى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بين أبي الهيثم بن التيهان
وعثمان بن مظعون . وشهد أبو الهيثم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى خيبر خارصا ، فخرص عليهم التمرة
وذلك بعد ما قتل عبد الله بن رواحة بمؤتة . . . فلما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثه أبو بكر
فأبى ، فقال : قد خرصت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إني كنت إذا خرصت لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرجعت دعا الله لي ، قال فتركه ) .
وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفين - الذي هو من الأصول القديمة
المعتمدة - ( قال : أقبل أبو الهيثم بن التيهان - وكان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
- بدريا تقيا عفيفا - يسوي صفوف أهل العراق ويقول : يا معشر أهل العراق إنه
ليس بينكم وبين الفتح في العاجل ، والجنة في الآجل إلا ساعة من النهار ، فأرسوا
أقدامكم ، وسووا صفوفكم ، وأعيروا ربكم جماجمكم ، واستعينوا بالله إلهكم
وجاهدوا عدو الله وعدوكم ، واقتلوهم قتلهم الله وأبادهم ، واصبروا فان الأرض
لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) .