إيماء لطيف إلى أن عمارا لكونه من أهل النظر والاستنباط كان ينبغي
له أن يفعل هكذا وأنه لو فعل لصح ، ولا يصح ممن لم يكن أهلا لذلك ،
وان أصاب على ما تقتضيه أصول الأصحاب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم ( ج 4 ص 63 ) طبع مصر سنة
1349 ه - بعد أن شرح قصة عمار - : ( وفي قصة عمار جواز الاجتهاد في زمن النبي
- صلى الله عليه وآله وسلم - فان عمارا - رضي الله عنه - اجتهد في صفة التيمم ،
وقد اختلف أصحابنا وغيرهم من أهل الأصول في هذه المسألة على ثلاثة أوجه ،
أصحها : يجوز الاجتهاد في زمنه - صلى الله عليه وآله وسلم - بحضرته وفي
غير حضرته ، والثاني : لا يجوز بحال ، والثالث : لا يجوز بحضرته ويجوز في غير
حضرته ) .
وقال ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري : ج 1 ص 352 ) : ( ويستفاد
من هذا الحديث وقوع اجتهاد الصحابة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأن المجتهد لا لوم
عليه إذا بذل وسعه وإن لم يصب الحق ، وأنه إذا عمل بالاجتهاد لا تجب عليه
الإعادة ) .
وراجع حديث تيمم عمار في صحيح ابن ماجة ( ج 1 ص 881 ) باب التيمم ،
طبع مصر سنة 1372 ه ، وفي صحيح النسائي ( ج 1 ص 59 ) طبع مصر سنة
1312 ه ، وفي سنن أبي داود وشرحه ( المنهل العذب المورود ) لمحمود محمد
خطاب السبكي المتوفى سنة 1352 ه ، ( ج 3 ص 157 - ص 159 ) طبع مصر
سنة 1351 ه .