ومن مناقب عمار وفضائله : أن قريشا ألقته في النار ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وآله وسلم : يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما
كنت بردا وسلاما على إبراهيم ، فلم تصله النار ولم يصله منها مكروه ،
وقال : ( ما تريدون من عمار عمار مع الحق والحق مع عمار حيث كان ) ( 1 )
وقصة عمار في التيمم مشهورة ( 2 ) وهو وإن لم يصب فيها إلا أنه كان
هامش
( 1 ) ذكر ذلك ابن سعد في ( الطبقات الكبرى : ج 3 ص 262 ) طبع بيروت
والكشي في ( رجاله ص 32 ) في ترجمة عمار ، والسيد علي خان في ( الدرجات
الرفيعة : ص 260 ) طبع النجف الأشرف .
( 2 ) ذكر قصة تيمم عمار الحر العاملي في ( الوسائل : ج 2 ص 977 ) باب
التيمم من كتاب الطهارة ، طبع إيران سنة 1376 ه ، قال : ( محمد بن علي بن
الحسين بإسناده عن زرارة قال : قال : أبو جعفر - عليه السلام - قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم لعمار في سفر له : يا عمار بلغنا أنك أجنبت
فكيف صنعت ؟ قال : تمرغت يا رسول الله في التراب ، قال : فقال له : كذلك
يتمرغ الحمار ، أفلا صنعت كذا ، ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد
ثم مسح جبينيه بأصابعه وكفيه إحداهما بالأخرى ، ثم لم يعد ذلك ) ، وذكره كذلك
الصدوق ابن بابويه في ( من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 57 ) طبع النجف الأشرف
سنة 1377 ه ، ومثله ما ذكره الكليني - رحمه الله - في ( الكافي : ج 3 ص 62 )
طبع إيران سنة 1377 ه ، والشيخ الطوسي - رحمه الله - في ( التهذيب : ج 1 ص 207 )
طبع النجف الأشرف سنة 1377 ه ، وفي ( الاستبصار : ج 1 ص 170 ) طبع
النجف الأشرف سنة 1375 ه ، ولكن باختلاف يسير في متنه .
وذكره من أعلام السنة جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 ه ، في تفسير
الدر المنثور ( ج 2 ص 167 ) طبع طهران أفسيت سنة 1377 ه ، وقال : ( أخرجه
ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، عن عمار
ابن ياسر ) وذكره عامة الفقهاء من الفريقين في مؤلفاتهم الفقهية .