لدى الفريقين - أنه قال : ( عمار جلدة ما بين عيني وأنفي تقتله الفئة الباغية )
وكان يقول - يوم قتل - : ( اليوم القي الأحبة محمدا وصحبه ) ( 1 ) وهو
أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة : علي وعمار وسلمان والمقداد - كما ورد
في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - رواه الخاصة
والعامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روى ذلك ابن جرير الطبري في تاريخه ، وابن عبد البر في الاستيعاب ،
والمسعودي في مروج الذهب ، وابن الأثير في حوادث سنة 37 ه ، وغير هؤلاء .
( 2 ) ذكر هذا الحديث العلامة الحلي المتوفى سنة 726 ه ، في كتابه : كشف
اليقين في فضائل أمير المؤمنين - عليه السلام - ( ص 96 ) طبع النجف الأشرف
سنة 1371 ه هكذا ( عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي . . . فقال له علي - عليه السلام - بأبي أنت
وأمي يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت : الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي ، فمن
هم ؟ فأومأ إليه بيده فقال : أنت والله أولهم ، أنت والله أولهم أنت والله أولهم
- ثلاثا - فقال له بابي أنت وأمي فمن الثلاثة ؟ فقال له : المقداد وسلمان وأبو ذر ) . ورواه
عن الكتاب المذكور المجلسي - رحمه الله - في البحار ( ج 22 - ص 331 ) طبع إيران
سنة 1385 ه ولكنه ذكر السند هكذا : ( أحمد بن مردويه ، عن أحمد بن محمد الخياط
عن الخضر بن أبان ، عن أبي هدية إبراهيم ، عن أنس بن مالك ) ثم أورد الحديث
المذكور .
ولكن ابن عبد البر القرطبي المالكي في الاستيعاب - في ترجمة عمار بن ياسر -
روى الحديث عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ( أنه قال :
اشتاقت الجنة إلى علي وعمار وسلمان وبلال ) فأبدل المقداد ببلال ، أما الترمذي
في صحيحه والحاكم والنيسابوري في المستدرك ، والنسائي في الخصائص ، فقد أوردوا
الحديث بلفظ : ( إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان ) وكذلك الكشي
في ترجمة عمار من رجاله ( ص 33 ) طبع النجف الأشرف .