قلت : وقد رأيت السيد الاجل المرتضى في المنام في أوائل التحصيل
وكانت داره في موضع قبره المعروف بمشهد الكاظم - عليه السلام - وهو
قصر عال دخلت فيه وسألت عنه ، فقال الحاجب : هو في أعلى القصر على
سطح الدار ، وتقدم الحاجب وتبعته فإذا هو بعيد المراقي كثير السلم فخطر
ببالي ان كانت هذه المراقي كسائر ما ينسب إليه ثمانين ، فالأمر سهل لكن
ربما كان على المآت أو الألوف ككتبه ، فما وجدت نفسي الا وقد صعدت
فإذا السيد جالس ، وبين يديه جماعة ، فرحب بي وأمرني بالجلوس ولاطفني
وسألته عن مسائل كثيرة ، منها : مسألة مقدمة الواجب وما وقع فيها
من الخلاف والاختلاف في عبارته الواقعة في هذا الباب ، فأجاب عن ذلك
وأشار إلى أن الصواب في تلك العبارة هو الذي فهمه - صاحب المعالم -
دون المشهور . ثم أمرني بالإقامة عنده والقراءة عليه ، فانتبهت من النوم
ووجدت لذلك آثارا كثيرة من بركاته - رحمه الله - .
( . . . وقد قرأ السيدان : المرتضى والرضي - رحمهما الله - وهما طفلان
على الخطيب الأديب ابن نباتة المعروف ) - قاله السيد في الدرجات - ( 1 )
( . . . ثم قرأ كلاهما على الشيخ المفيد ، ولزماه ، ورويا عنه ، وروى
السيد المرتضى عن الشيخ الجليل الحسين بن علي بن بابويه القمي - قدس سره -
أخي الصدوق ، وعن الشيخ الأجل - شيخ المفيد وغيره من مشائخ الأصحاب
- هارون بن موسى التلعكبري ، وغيرهما من شيوخ الأصحاب ) - قاله
الشيخ في الفهرست - ( 2 ) .
هامش
( 1 ) : الدرجات الرفيعة : ص 459 - طبع النجف الأشرف - في ترجمة -
الشريف المرتضى .
( 2 ) لم نجد ذلك - فيما لدينا من فهرست الشيخ - المطبوع والمخطوط - وانما
ذكره الشيخ في كتاب رجاله : ( ص 485 ، برقم 52 ) طبع النجف الأشرف .
ولعل نسخة ( الفهرست ) المخطوطة لدى سيدنا - قدس سره - ذكر فيها الموضوع
فان نسخها مختلفة . فلاحظ .