وقال المحقق الكركي في ( الخراجية ) - في تأييد حل الخراج ونفي
الشبهة عنه - : ( . . . وما زلنا نسمع خلال المذاكرة في مجالس التحصيل
من أخبار علمائنا الماضين وسلفنا الصالحين ما هو من جملة الشواهد على ما ندعيه
والدلائل الدالة على حقية ما ننتحيه ، فمن ذلك ما تكرر سماعنا له من أحوال
الشريف المرتضى علم الهدى ذي المجدين أعظم العلماء في زمانه الفائز بعلو
المرتبتين في أوانه علي بن الحسين الموسوي - قدس الله روحه - فإنه مع
ما اشتهر من جلالة قدره في العلوم - وأنه في المرتبة التي تنقطع أنفاس
العلماء على أثرها ، وقد اقتدى به كل من تأخر عنه من علماء أصحابنا -
بلغنا : أنه كان في بعض دول الجور ذا حشمة عظيمة وثروة جسيمة
وصورة معجبة ، وأنه كان له ثمانون قرية ، وقد وجدنا في بعض كتب
الآثار ذكر بعضها ، وهذا أخوه ذو الفضل الشهير والعلم الغزير والعفة
الهاشمية والنخوة القرشية السيد الشريف الرضي المرضي - روح الله روحه -
كانت له ثلاث ولايات ، ولم يبلغنا عن أحد من صلحاء ذلك العصر
الانكار عليهما ولا الغض عنهما ولا نسبتهما إلى فعل حرام أو مكروه أو خلاف
الأولى ، مع أن الذين في هذا العصر ممن يزاحم بدعواه الصلحاء لا يبلغون
درجات اتباع أولئك والمقتدين بهم ) ( 1 ) .
وقال السيد السند علي بن أحمد - شارح الصحيفة - في كتاب
الدرجات : ( . . . وكان الشريف المرتضى - قدس الله روحه - أوحد
زمانه فضلا وعلما وفقها وكلاما وحديثا وشعرا وخطابة وجاها وكرما
وغير ذلك .
هامش
( 1 ) انظر رسالة قاطعة اللجاج في حل الخراج للمحقق الشيخ علي بن
عبد العالي الكركي العاملي - رحمه الله - ( ص 40 - ص 41 ) طبع إيران
سنة 1313 ه .