والراح ، إن قلت ابنة الكرم اكتفت * بأب من الأسماء والأوصاف ( 1 )
هذا ما كان من الحسب والنسب ، وأما الفضل المكتسب ، فقد اجتمع
فيه ما تفرق في الناس : من الفقه والكلام والأصول والتفسير والحديث
والأدب والشعر والخطابة وغيرها من الفضائل النفسانية والدينية والدنيوية .
وكان الأوحد في جميع ذلك .
وقال الشيخ في ( كتاب الرجال ) : ( . . . أبو القاسم الملقب
بالمرتضى ، ذو المجدين ، علم الهدى - أدام الله تعالى أيامه - أكثر أهل زمانه
هامش
( 1 ) وهذان البيتان من قصيدة كبيرة قالها أبو العلاء المعري في رثاء والد
السيدين الشريفين أبي أحمد الحسين بن موسى الطاهر المتوفى سنة 400 ه ومطلع
القصيدة - كما في سقط الزند - :
أودى فليت الحادثات كفاف * مال المسيف وعنبر المستاف
ومنها في تعزية الشريفين ومدحهما :
أبقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح والظلماء ليس بخاف
متأنقين ، وفي المكارم أرتعا * متألقين بسؤدد وعفاف
قدرين في الأرداء ، بل مطرين في * الاجداء ، بل قمرين في الاسداف .
ساوى الرضى المرتضى وتقاسما * خطط العلا بتناصف وتصاف