وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) ( 1 )
هذا كلامه - رحمه الله - ولنعم ما قال أبو العلاء ( 2 ) فيه وفي أبيه وأخيه :
أنتم ذوو النسب القصير فطولكم * باد على الأمراء والاشراف
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهي ما ذكره سيدنا المرتضى - رحمه الله - في صدر المسائل
الناصرية المطبوعة بإيران سنة 1276 ه ضمن الجوامع الفقهية ، وقال في أولها :
( فان المسائل المنتزعة من فقه الناصر - رضي الله عنه - وصلت وتأملتها وأجبت
السؤال من شرحها وبيان وجوهها وذكر ما يوافق ويخالف فيها ، وانا بتشيد علوم
هذا الفاضل البارع - كرم الله وجهه - أحق وأولى لأنه جدي من جهة والدتي
لأنها فاطمة . . . ) إلى آخر ما ذكر من نسبها مما ذكره سيدنا في الأصل ، ثم قال
( والناصر - كما تراه - من أرومتي ، وغصن من أغصان دوحتي وهذا نسب عريق
في الفضل والنجابة . . . ) الخ والمسائل التي أجاب الشريف المرتضى عنها كانت
ثماني وعشرين مسألة ، ثم لحقها خمس مسائل فكملت بثلاث وثلاثين مسألة ، وفرغ
من جوابها في محرم سنة 429 ه .
( 2 ) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري ( 363 - 449 ) ه .
شاعر فيلسوف ، ولد ومات في ( معرة النعمان ) أصيب بالجدري - وهو ابن
أربع سنين - فذهب بصره . وقال الشعر - وهو ابن احدى عشرة سنة - ورحل
إلى بغداد ، فأقام فيها قرابة السنتين كان يحضر في خلالها مجلس سيدنا المرتضى
- أعلى الله مقامه - ويسجل التاريخ مطارحات كثيرة بين هذين العلمين ولما مات
المعرى وقف على قبره ( 84 شاعرا يرثونه . وكان يحرم أكل الحيوان ولم يأكل
لحمه طيلة حياته وكان يلبس الخشن ، ولا يكترث بمختلف الطبقات من الناس
غير السيدين الشريفين : المرتضى والرضي - رحمهما الله - أما ديوان شعره فثلاثة
أقسام : لزوم مالا يلزم ، سقط الزند - وطبع هذان - وضوء السقط - ولا يزال هذا
الأخير مخطوطا - .
وأما تآليفه - على اختلاف بحوثها ومواضيعها - فتربو على مائتي كتاب
طبع القسم منها ، وبقي الاخر مخطوطا - وترجم الكثير منها إلى غير العربية .
كتبت فيه - بالإضافة إلى ذكره في عامة كتب التاريخ والفلسفة والأدب -
كتب ورسائل كثيرة بعضها مطبوع ، وبعضها مخطوط - ( راجع - في تفصيل
ترجمته - : تاريخ ابن خلكان 1 / 33 ، ومعجم الأدباء حرف الألف ، واعلام
النبلاء : 4 / 74 ، وانباه الرواة 1 / 46 ودائرة المعارف الاسلامية 1 / 379
والكنى والألقاب للقمي ، وغيرها كثير ) .