تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
منه " - وذكر من كتبه التي يعرفها - : كتاب المصابيح فيمن روى عن الأئمة - عليهم السلام - وكتاب الزيادات على أبي العباس بن سعيد بن عقدة في رجال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ، ومستوفى اخبار الوكلاء الأربعة ( 1 ) وقال - في ترجمة محمد بن زكريا بن دينار - : " . . . وجه الأصحاب بالبصرة ، وأخباريها . . . قال لي أبو العباس بن نوح : إنني أروي عن عشرة رجال ، عنه - ثم قال - : أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن نوح قال : حدثنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر السلمي الحذاء ، وأبو علي أحمد بن الحسين بن إسحاق بن سعيد الحافظ ، وعبد الجبار بن سيران الساكن ب‍ ( نهر خطى ) ( 2 ) في آخرين ، عنه . . " ( 3 ) وذكر الشيخ - رحمه الله - : ابن نوح في كتابيه ، ووثقه فيهما ( 4 ) وذكر له في ( الفهرست ) كتبا في الفقه وغيره . قال : غير أنه حكي عنه مذاهب فاسدة في الأصول ، مثل القول بالرؤية ( 5 ) وغيرها قال - : وكان بالبصرة
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 68 طبع إيران . ويلاحظ : أن المذكور - في هذه الطبعة وفي طبعة بمبئ - : أحمد بن نوح بن علي بن العباس . وهو غلط ، لان أرباب المعاجم ) ذكروه بعنوان : أحمد بن علي بن العباس بن نوح ، لا سيما من نقل الترجمة عن ( النجاشي ) كالعلامة في ( رجاله ) والتفريشي في ( نقد الرجال ) وغيرهما . ( 2 ) هكذا في الأصل بالخاء المعجمة ، ولعل الصحيح ( نهر جطى ) - بجيم مفتوحة وطاء مشددة والف مقصورة - وهو نهر بالبصرة ، عليه قرى ونخل كثير ، وهو من نواحي شرقي دجلة ( معجم البلدان للحموي ) . ( 3 ) رجال النجاشي : ص 266 - 267 ط إيران باختلاف بسيط في عباراته . ( 4 ) يريد بهما : كتاب الرجال ، والفهرست . ففي الرجال ذكره في ص 456 طبع النجف . ( 5 ) اختلف المسلمون في امكان رؤية الله تعالى ، وإحالتها : فأحالها الامامية والمعتزلة في الدنيا والآخرة ، وأجازها جمهور العامة . واختلف المجوزون في وقوعها - إضافة إلى امكانها - : فقالوا - جميعا - بوقوعها في الآخرة ، وأما في الدنيا ، فاختلفوا بين مخصص لها بالنبي ( ص ) ومتوقف في ذلك ، وقائل بالعدم . واستدل الامامية على المحالية بالعقل ، والنقل . أما العقل ، فلان الرؤية تستلزم الجهة والمكان والإشارة إلى المرئي والاتصال به ، والجهة والمكان والإشارة والاتصال تشخيص خارجي لمواضعها ، وذلك محال على الله تعالى ، لاستلزامه التجسيم المحال . قال الإمام الهادي عليه السلام - وقد سئل عن الرؤية - : " . . . لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ( أي الأثير ) ينفذه البصر ، فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصح الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه وكان ذلك التشبيه ، لان الأسباب لا بد من اتصالها بالمسببات " ( عن أصول الكافي كتاب التوحيد ، باب ابطال الرؤية ) . وأما النقل ، فمن الكتاب كثير ، كقوله تعالى : " لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار " وقوله : " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ، قال رب أرني أنظر إليك ؟ قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ، فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين " وغيرهما كثير . ومن الروايات قول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : " لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان " وقول أبي جعفر الباقر عليه السلام - وقد سأله أحد الخوارج : أي شئ تعبد ؟ قال : الله تعالى . قال الخارجي : رأيته ؟ قال الإمام ( ع ) : " . . . لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس ، ولا يشبه بالناس " إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة عن أهل البيت عليهم السلام في هذا الباب ( عن عامة كتب الحديث ) .