ابن عبد الله بن سدير ، وأن واضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني
المعروف بالسمان " ( 1 ) .
والجواب عن ذلك : ان رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل - تدل على
صحته - واعتباره والوثوق بمن رواه ، فان المستفاد . من تتبع الحديث وكتب
الرجال بلوغه الغاية في الثقة والعدالة والورع والضبط والتحرز عن التخليط
والرواية عن الضعفاء والمجاهيل . ولذا ترى أن الأصحاب يسكنون إلى روايته
ويعتمدون على مراسيله . وقد ذكر الشيخ في ( العدة ) : انه " لا يروي ولا يرسل
الا عمن يوثق به " . ( 2 ) وهذا توثيق عام لمن روى عنه ، ولا معارض له ههنا ، وحكى
هامش
( 1 ) راجع في ذلك : ( فهرست الشيخ الطوسي : ص 97 ) طبع النجف
الأشرف في ترجمة زيد النرسي ) ، وقد نقل ذلك أيضا العلامة في ( الخلاصة ) عن
فهرست الشيخ الطوسي في القسم الثاني ( ص 222 - ص 223 ) طبع النجف الأشرف
( 2 ) قال الشيخ الطوسي - رحمه الله - في ( عدة الأصول : ص 58 ) طبع
بمبئ - أثناء حديثه في الخبر الواحد - : " . . . وإذا كانت إحدى الروايتين مسندة
والأخرى مرسلة ، نظر في حال المرسل : فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن
ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك ميزت الطائفة بين
ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ،
وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به ،
وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم . فاما
إذا لم يكن كذلك ويكون ممن يرسل عن ثقة وعن غير ثقة فإنه يقدم خبر غيره عليه ،
وإذا انفرد وجب التوقف في خبره إلى أن يدل دليل على وجوب العمل به ، فاما
إذا انفردت المراسيل فجوز العمل بها على الشرط الذي ذكرناه . . . "