باسنادهما : " عن أبان بن تغلب : قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن
محمد - عليهما السلام - : جعلت فداك هل كان أحد من أصحاب رسول الله ( ص )
أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله ( ص ) ؟ فقال : نعم كان
الذي أنكر على أبي بكر اثنى عشر رجلا : من المهاجرين : خالد بن سعيد
ابن العاص - وكان من بنى أمية - وسلمان الفارسي - رضي الله عنه -
وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي
ومن الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان وسهل وعثمان - ابنا حنيف - وخزيمة
ابن ثابت ذو الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري : تشاوروا بينهم
فقال بعضهم : لنأتينه ولنزلنه عن منبر رسول الله ( ص ) . وقال آخرون منهم
لئن فعلتم ذلك إذا والله أعنتم على أنفسكم ، فانطلقوا إلى أمير المؤمنين عليه
السلام ، فأمرهم أن يذهبوا إليه ويحتجوا عليه بما سمعوا من رسول الله ( ص )
فانطلقوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ( ص ) وكان يوم الجمعة . فلما صعد
أبو بكر المنبر ، قال المهاجرون للأنصار : تقدموا ، فقال الأنصار : بل
تكلموا أنتم ، فان الله عز وجل بدأ بكم في القرآن . فقام إليه خالد بن
سعيد بن العاص ، فقال : اتق الله يا أبا بكر ، فقد علمت أن رسول
الله ( ص ) قال - ونحن محتوشوه - : يا معاشر المهاجرين والأنصار ، إني
موصيكم بوصية فاحفظوها ، وإني مؤد لكم أمرا فاقبلوه ، ألا إن علي بن أبي
طالب - عليه السلام - أميركم بعدي وخليفتي فيكم بذلك أوصاني ربي ، ألا وإنكم
إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتؤازروه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم . اضطرب
الفوائد الرجالية — صفحة 332
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٣٣٢