والمراد : أن أحمد به علي المعروف ب ( أحمد بن العباس مصنف
هذا الكتاب ) له هذه الكتب . وحق الاسم المعاد أن يكتب بالسواد ، والحمرة
من تصرفات النساخ كزيادة أحمد في ( ابن عثيم ) على ما يظهر من ( نقد
الرجال ) ( 1 ) وغيره . وقد صرح صاحب النقد في - عدة مواضع منه -
بنقله ما في النجاشي من أربع نسخ .
وآل أبي السمال : بيت كبير بالكوفة ، قديم التشيع ، وفيهم العلماء
والمصنفون ورواة الحديث من زمن عبد الله - صاحب الرسالة - إلى النجاشي
- صاحب الرجال - .
وكان عبد الله زيديا ، ثم رجع - في حديث طويل - رواه الكشي ( 2 )
هامش
( 1 ) أنظر : نقد الرجال للتفريشي ( ص 25 ) .
( 2 ) في ص 291 من رجال الكشي ، طبع النجف : بعنوان ( أبو بجير عبد الله
ابن النجاشي ) : " حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثني الحسن بن حرزاذ ، عن
موسى بن القاسم البجلي ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمار السجستاني ، قال :
زاملت أبا بجير - عبد الله بن النجاشي - من ( سجستان ) إلى مكة ، وكان يرى
رأي الزيدية . فلما صرنا إلى المدينة ، مضيت - انا - إلى أبي عبد الله ( ع ) ، ومضى
- هو - إلى عبد الله بن الحسن فلما انصرف رأيته منكسرا يتقلب على فراشه ويتأوه
قلت : مالك ، أبا بجير ؟ فقال : استأذن على صاحبك إذا أصبحت إن شاء الله .
فلما أصحبنا دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فقلت : هذا عبد الله ( بن ) النجاشي سألني
أن استأذن له عليك ، وهو يرى رأى الزيدية . فقال : ائذن له ، فلما دخل عليه قربه
أبو عبد الله ( ع ) فقال له أبو بجير : جعلت فداك إني لم أزل مقرا بفضلكم ، أرى
الحق فيكم لا لغيركم ، واني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج ، كلهم سمعتهم
تبرأ من علي بن أبي طالب ( ع ) فقال له أبو عبد الله ( ع ) : سألت عن هذه المسألة
أحدا غيري ؟ فقال : نعم ، سألت عنها عبد الله بن الحسن ، فلم يكن عنده فيها
جواب وعظم عليه ، وقال لي : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقلت : أصلحك
الله ، فعلى ماذا عادتنا الناس في علي ؟ فقال له أبو عبد الله ( ع ) : وكيف قتلهم يا أبا
بجير ؟ فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل
على بابه ، فإذا خرج علي قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا
لي قتلته . وقد استتر ذلك كله علي ، فقال له أبو عبد الله : يا أبا بجير ، لو كنت
قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شئ ، ولكنك سبقت الامام ، فعليك ثلاث عشرة
شاة ، تذبحها بمنى ، وتتصدق بلحمها ليستمعك الامام ، وليس عليك غير ذلك . ثم قال
أبو عبد الله ( ع ) : يا أبا بجير ، أخبرني حين أصابك الميزاب ، وعليك الصدرة من
فراء ، فدخلت النهر ، فخرجت ، ومعك الصبيان يعيطون ، أي شئ صبرك على هذا ؟
قال عمار : فالتفت إلي أبو بجير ، وقال لي : أي شئ من الحديث حتى
تحدثه أبا عبد الله ( ع ) ؟ فقلت : لا والله ، ما ذكرت له ولا لغيره . وهذا هو يسمع
كلامي . فقال أبو عبد الله ( ع ) : لم يخبرني بشئ - يا أبا بجير -
فلما خرجنا من عنده ، قال لي أبو بجير : يا عمار ، أشهد أن هذا عالم آل محمد
وأن الذي كنت عليه باطل ، وأن هذا صاحب الامر " .