أحمد بن العباس النجاشي الأسدي - أطال الله بقاه - وأدام علوه ونعماه " ( 1 )
وابتدأ بهذا الجزء بحرف العين . وصدره باسم : عبد الله ، وبدأ بجده - صاحب
الرسالة - قال : " عبد الله النجاشي بن عثيم بن سمعان أبو بجير الأسدي
للنصري يروي عن أبي عبد الله عليه السلام : رسالة عنه إليه . وقد ولي
الأهواز من قبل المنصور " ( 2 ) ولم يذكر - هو ولا غيره - النجاشي ابن عثيم
أبا عبد الله المذكور إلا تبعا لذكر غيره ، ولم يسم في شئ من المواضع
بأحمد ، ولا يصلح أن يكون ( أحمد بن عثيم ) ترجمة له ، لخلوها عن
بيان أحواله فتكون حشوا خلوا عن الفائدة . والفصل به - بين أحمد بن
علي ، وأحمد بن العباس - يقتضي أن يكون الأول كذلك ، لانقطاعه به
عن الأخير المشتمل على التصنيف ، وذكر الكتب ، فليس فيه - على هذا
التقدير - إلا أن أحمد بن علي رجل من أصحاب عبد الله النجاشي صاحب
الرسالة . وهذا - وحده - غير مقصود من العنوان ، وانما المقصود بيان
كتب صاحب الترجمة ، وانتهاء نسبه إلى عدنان ، فيكون ذكر ابن عثيم
لوقوعه في النسب ، لا لاستقلاله بالترجمة ، ولو صحت النسخة المذكورة أمكن
أن يكون أحمد فيها بدلا من النجاشي - جد المصنف - وبيانا لاسمه فان النجاشي
أشبه باللقب ، ويوافق النجاشي صاحب الرجال في الاسم واللقب - جميعا - .
والظاهر - على فرض صحة النسخة - إعادة المصنف لاسمه : أولا
- للفصل بذكر الرسالة وما يتبعها من القول الموهم لانقطاع الكلام ، وثانيا -
لمعروفيته ب ( ابن العباس ) *
هامش
( 1 ، 2 ) راجع : ص 157 ط إيران - أول الجزء الثاني .
* وفي رجال الشيخ - رحمه الله - " العباس النجاشي " ذكره في أصحاب الرضا
عليه السلام والظاهر أنه غير العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم جد النجاشي لبعد
الطبقة ( منه قدس سره ) .