على ما حكاه زيدي عن فطحي ، لا يخفى ضعفه ( 1 ) .
وأنت خبير بما فيه ، فان الظاهر اعتبار توثيق الموثق وقبول روايته
في ذلك ، بناء على أن الجرح والتعديل من باب الروايات أو الظنون
الاجتهادية ، فتقبل روايته فيهما ، كما تقبل في نقل الاحكام ، خصوصا
إذا كان الراوي مثل ابن عقدة ، والموثق مثل ابن فضال ، لما علم من
كونهما في غاية الثقة والأمانة والاعتماد حتى قالوا في ( ابن فضال ) :
إنه فقيه الأصحاب ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله
فيه ، وإنه لم يعثر له على زلة ولا على ما يشينه ، وإنه قلما يروي عن
ضعيف . إلى غير ذلك مما قيل في مدحه واعتبار قوله ، ويظهر من الشيخ
وغيره : الاعتماد عليه وعلى ابن عقدة في الجرح والتعديل .
نعم ، قد يقال : إن توثيق الموثق لا يقتضي سلامة المذهب ، بل
ربما دل على موافقته لمن وثقه في مذهبه ، فيكون توثيق الفطحي دليلا على
الفطحية ، كما أن توثيق الامامي دليل على أن الموثق إمامي .
وهذا لا يتأتى هنا ، فان الحسين بن المختار لا يحتمل كونه فطحيا ، وانما
الكلام في : أنه واقفي أم لا ؟ ولا ريب أن الظاهر من توثيق ابن فضال نفي الوقف
فيثبت بذلك التوثيق المطلوب ، بانضمام ما علم من عدم كونه فطحيا .
هامش
( 1 ) راجع - هذا الاعتراض - في كتاب ( مشرق الشمسين لشيخنا البهائي :
ص 34 ) طبع إيران سنة 1319 ه وفي الفائدة السادسة من ( فوائده الرجالية
المخطوطة ) . ولكن الظاهر أن اعتراض شيخنا البهائي - هذا - على قول العلامة
في المختلف لا يستقيم ، لان ابن عقدة نقل ذلك عن علي بن الحسن بن فضال - كما
ذكر البهائي في مشرق الشمسين - والأصحاب قبلوا توثيق ابن فضال ، لوثاقته
ولما ورد عن الإمام الحسن العسكري - عليه السلام - في بني فضال : من الاخذ
بما رووا ، وترك ما رأوا .