ببعضها لأقوى العباد والعلماء ، ولكن " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " .
وفي مثله يصح قول القائل :
ليس من الله بمستعبد * أن يجمع العالم في واحد
ولا بأس بأن نذكر بعض ما قال علماء هذا الشأن في شأن هذا العلامة
الوحيد العظيم الشأن ، وان كان العيان في مثله يغنى عن البيان :
قال ابن داود - وهو من معاصريه - عند ذكره : " . . . شيخ الطائفة
وعلامة وقته وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية
إليه في المعقول والمنقول ، مولده * سنة ثمان وأربعين وستماءة " ( 1 ) .
وقال السيد في ( نقد الرجال ) بعد ايراد كلام ابن داود : " ويخطر
ببالي أن لا أصفه فان كتابي لا يسع علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، وكل
ما يوصف به الناس : من جميل وفضل فهو فوقه ، له أكثر من سبعين كتابا
في الأصول والفروع والطبيعي والإلهي ، وغيرها ، نور الله ضريحه ، وجزاه الله جزاء
المحسنين ، مات - قدس سره - ليلة السبت حادي عشر المحرم سنة ستة
وعشرين وسبعمائة ، ودفن ب ( المشهد المقدس الغروي ) على ساكنه من
الصلوات أفضلها ، ومن التحيات أكملها " ( 2 ) وقد عرفت - بما أملينا
عليك من أسماء مصنفاته : انها تنيف على الثمانين .
وفي " الرجال الكبير ، والوسيط " : " . . . الحسن بن يوسف بن
علي بن المطهر العلامة الحلي مولدا ومسكنا ، محامده أكثر من أن تحصى
هامش
* قال في ( الخلاصة ) : " . . . والمولد تاسع عشرين رمضان سنة 648 ه
وتاريخ وفاته - كما ذكره السيدان والشهيد الثاني في ( حواشي الخلاصة ) - منقول
عن ولده فخر المحققين . ( منه قدس سره )
( 1 ) رجال ابن داود : ص 119 برقم 461 ط طهران .
( 2 ) راجع : نقد الرجال للسيد مصطفى التفريشي ( ص 100 ) طبع إيران .