قال بعض مشايخنا * : " . . . لو لم يكن للعلامة - رحمه الله -
إلا هذه المنقبة ، لفاق بها جميع العلماء فخرا ، وعلا بها ذكرا . فكيف -
ومناقبه لا تعد ولا تحصى ، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء " . ومع ذلك
كله فقد كان - رحمه الله - شديد الورع ، كثير التواضع ، خصوصا مع
الذرية النبوية والعصابة العلوية ، كما يظهر من ( المسائل المدنية ) وغيرها .
وقد سمعت من مشايخنا رضي الله عنهم - مذاكرة - أنه كان يقضي صلاته
إذا تغير رأيه في بعض ما يتعلق بها من المسائل ، حذرا من احتمال التقصير
في الاجتهاد ، وهذا غاية الاحتياط ومنتهى الورع والسداد .
وليت شعري ، كيف كان يجمع بين هذه الأشياء التي لا يتيسر القيام
هامش
* هو شيخنا المحدث والمحقق الشيخ يوسف - طاب ثراه - ( منه قدس سره )
ذكر هذه الجملة الشيخ يوسف البحراني - المذكور - في ( لؤلؤة البحرين :
ص 145 ) طبع إيران ضمن ترجمته ، فراجعها .