العاملي ، والد الشيخ البهائي - رحمه الله - واجتمع بالشيخ البهائي في " الكرك " ( 1 )
لما سافر إليها .
وقد رأيت جماعة من تلامذته وتلامذة السيد محمد ، وقرأت على بعضهم
ورويت عنهم مؤلفاته وسائر مروياته : منهم - جدي لأمي الشيخ عبد السلام
ابن محمد الحر العاملي عم أبي . ونرويها أيضا عن الشيخ حسين بن حسن
الظهيري العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي عنه .
وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتاب ( سلافة للعصر في
محاسن أعيان العصر ) فقال فيه : " شيخ المشايخ الجلة ، ورئيس المذهب
والملة ، الواضح الطريق والسنن ، والموضع الفروض والسنن ، يم العلم
الذي يفيد ويفيض ، وجم الفضل الذي لا ينضب ولا يغيض ، المحقق الذي
لا يراع له يراع ، والمدقق الذي راق فضله وراع ، المتفنن في جميع الفنون
والمفتخر به الاباء والبنون ، قام مقام والده في تمهيد قواعد الشرائع
وشرح الصدور بتصنيفه الرائق وتأليفه الرائع ، وأما الأدب ، فهو روضه
الأريض ، ومالك زمام السجع منه والقريض " . ومدحه بفقرات كثيرة "
وذكر من شعره كثيرا .
وذكره ولد ولده الشيخ علي بن محمد بن الحسن في ( الدر المنثور )
وأثنى عليه بما هو أهله ، وذكر مؤلفاته السابقة ، وأورد له شعرا كثيرا .
ورأيت بخط السيد حسين بن محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي
هامش
( 1 ) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان بمادة ( كرك ) : " كرك " - بفتح
أوله وثانيه - : قرية كبيرة قرب ( بعلبك ) بها قبر طويل يزعم أهل تلك النواحي انه
قبر نوح عليه السلام ، وتعرف اليوم بكرك نوح ، وهي من بلاد الشيعة التي أخرجت
عددا وافرا من العلماء ، وكانت إليها الرحلة لطلب العلم ، وهي بلد المحقق الثاني الشيخ
علي بن عبد العالي الكركي صاحب ( جامع المقاصد ) المطبوع بإيران .