تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي ، وغير ذلك من الرسائل والحواشي والإجازات . وكان - رحمه الله - ينكر كثرة التصنيف مع عدم تحريره ، وكان هو والسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي - صاحب المدارك - كفرسي رهان ، شريكين في الدرس عند مولانا أحمد الأردبيلي ، ومولانا عبد الله اليزدي ، والسيد علي بن أبي الحسن . وكان - رحمه الله - حسن الحظ ، جيد الضبط ، عجيب الاستحضار حافظا للرجال والاخبار والاشعار ، وكان يعرب الأحاديث بالشكل في المنتقى ) عملا بالحديث المشهور " أعربوا حديثنا فانا قوم فصحاء " ولكن للحديث احتمال آخر ( 1 )
هامش
( 1 ) الحديث رواه الكليني في ( الكافي ج 1 ص 52 ، رقم 13 ، طبع إيران سنة 1381 ه‍ ) في كتاب العلم - باب رواية الكتب - والحديث " عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أعربوا حديثنا فانا قوم فصحاء " : قال المولى محمد صالح المازندراني في شرحه لهذا الحديث ( ج 2 ص 270 طبع إيران سنة 1383 ه‍ ) : " الاعراب : الإبانة والايضاح ، يقال : أعرب كلامه إذا لم يلحن في الحروف والاعراب ، وسمي الاعراب : إعرابا ، لأنه يبين المعاني المختلفة الواردة على سبيل التبادل ويوضحها ويميزها بحيث لا يشتبه بعضها ببعض : والفصاحة : الخلوص والجودة في اللسان وطلاقته ، يقال : فصح الرجل - بالضم - فصاحة ، وهو فصيح : إذا خلصت عبارته عن الرداءة وجادت لغته وطلق لسانه ، وهم - عليهم السلام - أفصح الفصحاء لأنهم أوتوا الكلمات العجيبة الجامعة والعبارات الأنيقة الرائقة الخالية عن النقص واللحن وعن كل ما يوجب غبار الطبع السليم ، ونفار العقل المستقيم ، وكراهة السمع ، والمعنى : إذا حدثتم بأحاديثنا فأعربوا حروفها وكلماتها وأظهروا إعرابها وحركاتها كما ينبغي ولا تلحنوا في شئ منها لئلا يشتبه بعضها ببعض " فانا قوم فصحاء " لا نتكلم إلا بكلام فصيح ليس فيه نقص ولحن في الحروف والحركات ، فان ألحنتم في أحاديثنا وأفسدتم حروفها وكلماتها وحركاتها اختلت فصاحتها ، وذلك - مع كونه موجبا للاشتباه وفوات المقصود - نقص علينا وعليكم " . وعلق هنا على كلام الشارح المازندراني العلامة المعاصر الميرزا أبو الحسن الشعراني بقوله : " والذي يختلج بالبال أن ما ذكره ( أي الشارح المازندراني ) في معنى الحديث وحمله الاعراب على مصطلح النحو بعيد جدا وتعسف ، بل الأظهر : أن المراد من الاعراب معناه اللغوي ، وهو الافصاح والبيان ، فمعنى الحديث : إنا فصحاء لا نتكلم بألفاظ مشتبهة وعبارات قاصرة الدلالة ، فإذا نقلتم أحاديثنا لا تغيروا ألفاظها وعباراتها بألفاظ مبهمة يختل بها فهم المعنى ويشتبه المقصود كما يتفق كثيرا في النقل بالمعنى " . وقد ذكر الحديث العلامة المحدث النوري في ( خاتمة مستدرك الوسائل : ج 3 ص 391 ) ثم قال : " وللحديث معنى آخر لعله أظهر كما صرح به شراح الأحاديث بأن يكون المراد : إظهار الحروف وإبانتها لئلا تشتبه بمقارباتها ، وإظهار حركاتها وسكناتها بحيث لا يوجب اشتباها ، أو المراد إعرابه عند الكتابة بان يكتب الحروف بحيث لا يشتبه بعضها ببعض ، وكيف كان فرعاية الجميع أحوط كما صرح به المجلسي - رحمه الله - في المرآة " . ويريد بالمرآة ( مرآة العقول ) في شرح الكافي ، وهو مطبوع بإيران ، فراجعه