انتهى كلامه - رحمه الله - باختصار وحذف الاشعار ( 1 )
ومن شعره ما وجدته بخط السيد الحسيب النسيب الأديب السيد نصر الله
الحائري - قدس سره - ( 2 ) نقلا عن بعض المجاميع :
هامش
( 1 ) أي : كلام صاحب ( أمل الآمل ) راجع : ص 10 ، طبع إيران سنة
1302 ه ، الملحق بكتاب ( منتهى المقال في أحوال الرجال ) للشيخ أبي علي الحائري
المتوفى سنة 1216 ، طبع إيران سنة 1302 ه .
( 3 ) هو السيد نصر الله بن الحسين بن علي المعروف ب ( المدرس ) و ( الشهيد )
وينتهي نسبه إلى محمد العابد ابن الإمام الكاظم عليه السلام .
كان من عيون العلماء والأدباء والشعراء ، جيد البيان ، طلق اللسان ، قوي
الجنان ، وأما جانبه الأدبي فهو آية في الأدب والتأريخ والشعر ، وكان مقبول الطبع
والخلق عند المخالف والمؤلف .
ترجم له كثيرون ، ومنهم عصام الدين العمري الموصلي في كتابه ( روض
النظر في ترجمة أدباء العصر ) وقال فيه :
وحيد أريب في الفضائل واحد * غدا مثل بسم الله فهو مقدم
إذا كان نور الشمس لازم جرمها * فطلعته الزهراء نور مجسم
روى بالإجازة عن كثير من العلماء ، كالمولى محمد حسين الجغميني ، والشيخ
أحمد بن إسماعيل الجزائري ، وأبي الحسن الشريف العاملي الفتوني ، والشيخ محمد باقر
النيسابوري المكي ، والشريف بن محمد الخاتون آبادي ، ومحمد صالح الهروي ،
والشيخ عبد الله البلادي ، والسيد رضى الدين العاملي ، والسيد عبد الله بن نور الدين
الجزائري .
وروى عنه بالإجازة كثيرون - أيضا - كالسيد محمد بن أمير الحاج - شارح
قصيدة أبي فراس - والشيخ علي بن أحمد العادلي ، والشيخ أحمد والد الشيخ محمد رضا
النحوي ، والسيد حسين بن مير رشيد - جامع ديوانه - .
من مؤلفاته : كتاب الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة ، كتاب
سلاسل الذهب المربوطة بقناديل العصمة ، رسالة في تحريم التتن ، ديوان شعر كبير
يحتوي على مختلف الفنون الأدبية ، طبع - أخيرا - في النجف الأشرف سنة 1373 ه
باخراج وتحقيق وتبويب مستحسن .
استشهد سنة 1156 ه - على الأشهر - في ( القسطنطينة ) وذلك حين أرسله
السلطان ( نادر شاه ) إلى السلطان محمود ابن السلطان مصطفى العثماني ، ليقيم في
( قسطنطينة ) مرجعا دينيا فيجمع آراء المذاهب الخمسة على صعيد الاتفاق
والاعتراف بالواقع ، كما أرسله - قبلها - إلى ( الحرمين ) لمثل هذه الغاية . فوشي به
إلى السلطان العثماني ، فاغتيل هناك - رحمه الله - وعمره الشريف يتجاوز الخمسين عاما .
له شعر كثير في مدح أهل البيت عليهم السلام ، ومن ذلك قصيدته الكافية
يستعرض فيها تشوقه إلى أرض كربلاء المقدسة ، وهي :
يا تربة شرفت بالسيد الزاكي * سقاك ربع الحيا الهامي وحياك
زرناك شوقا ، ولو أن النوى فرشت * عرض الفلاة لنا جمرا لزرناك
وكيف لا ، ولقد فقت السماء على * وفاق زهر الدراري المر حصباك
وفاق ماؤك أمواه الحياة وقد * أزرت بنشر الكبا والمسك رياك
رام الهلال وان جلت مطالعه * أن يغتدي نعل من يسعى لمغناك
وودت الكعبة الغراء ، لو قدرت * على المسير لكي تحظى برؤياك
أقدام من زار مثواك الشريف غدت * تفاخر الرأس منه ، طاب مثواك
إلى آخر القصيدة . . . ولقد دارت حول هذه القافية الأخيرة ( طاب مثواك )
معركة أديبة كبرى ، سميت بمعركة الخميس الأولى ترأسها سيدنا ( آية الله بحر
العلوم ) قدس سره ، راجع عنها - تفصيلا - : مقدمة الجزء الأول من هذا الكتاب
ص 74 - 81 .
( عن : شهداء الفضيلة للأميني ، وتكملة أمل الآمل للحسن الصدر ، والدرر
البهية - مخطوط - للسيد محمد صادق بحر العلوم ، والكواكب المنتثرة - مخطوط -
للشيخ أغا بزرك الطهراني ، ومقدمة ديوانه المطبوع ) .