تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
في رواياتهم محافظة على الحشمة ، وتحرزا عن التهمة ، وحذرا من الانتقاد وخوفا من ظهور الكساد ، ومتى وجد الداعي إلى الضبط من عدالة أو غيرها فالظاهر حصوله ، إلا أن يمتنع ، وليس إلا في الفرد البعيد النادر الخارج عن الطبيعة وأصل الخلقة ، ومثل ذلك لا يلتفت إليه ولا يحتاج نفيه إلى التصريح والتنصيص . ولعل هذا هو السر في اكتفاء البعض بقيد العدالة وإسقاط الضبط . وكذا في عد علماء الدراية لفظ " العدل " و " العادل " من ألفاظ التوثيق . فقد صح بما قلناه : أن حديث الحسن - رضي الله عنه - صحيح لا حسن ، ولا حسن كالصحيح ، كما في الوجيزة وغيرها . ( 1 ) ويؤيده : ما تقدم عن الشهيد الثاني - طاب ثراه - من توثيق مشاهير المشايخ والفقهاء من عصر الكليني - رحمه الله - إلى زمانه ( 2 ) فان الحسن - رضي الله عنه - داخل في هذا العموم ، لأنه - كما عرفت - من مشايخ المفيد وابن الغضائري وغيرهما من مشايخ الشيخ الطوسي ، وقد عاصر الكليني أيضا وروى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم ، ومن في طبقتهما ، بل ومن هو أعلى طبقة منهما كعلي بن محمد بن قتيبة الذي يروي عنه أحمد بن إدريس ، كما يعلم من طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان . ومن هذا يعلم علو السند بدخول الحسن فيه ، وذلك بسقوط واسطة أو أكثر .
هامش
( 1 ) انظر : الوجيزة للمجلسي ( ص 149 ) طبع إيران سنة 1312 في آخر رجال العلامة الحلي - رحمه الله - . ( 2 ) راجع عبارة الشهيد الثاني - رحمه الله - في هذا الباب - : بهامش ص 14 من هذا الكتاب .